ابن فرقد فتحها وكان خراجها حينا الى الموصل (١) ، وكذلك الحور ، وخوي (٢) ، وسلماس ، وقيل أيضا ، ان عتبة فتحها حين ولي أذربيجان والله أعلم.
وقالوا : ان أول من اختط بالموصل وأسكنها العرب هرثمة بن عرفجة البارقي ، وكان بها الحصن ، وبيع النصارى ، ومنازل لهم قليلة عند تلك البيع ، ومحلة اليهود ، فمصرها هرثمة وأسكنها العرب واختط لهم. ثم بنى المسجد الجامع. وقال الواقدي : ولي عبد الملك بن مروان ، ابنه سعيد بن عبد الملك ، صاحب نهر سعيد الموصل ، وولى محمدا أخاه الجزيرة وأرمينية ، فبنى سعيد سور الموصل ، الذي هدمه الرشيد حين مر بها ، وقد كانوا خالفوا قبل ذلك ، وفرشها سعيد بالحجارة.
قالوا : ولما اختط هرثمة بالموصل للعرب ، وأسكنهم أياها ، أتى الحديثة ، وكانت قرية قديمة فيها بيعتان ، وأبيات النصارى (٣) ، فمصرها وأسكنها قوما من العرب ، فسميت الحديثة ، لانها بعد الموصل. فبنى نحوه حصنا.
وقالوا (٤) : وفتح عتبة بن فرقد ، الطيرهان ، وتكريت وآمن أهل حصن تكريت على أنفسهم ، وأموالهم ، وخنازيرهم ، وبيعهم ، وسار في كورة باجرمق (٥) ، ثم صار الى شهرزور.
__________________
(١) في س ، ت : على الموصل.
(٢) في س : خوتي.
(٣) في س ، ت : ابيات للنصاري.
(٤) ليست في ت ، وجاءت في س : قالوا.
(٥) جاء في فتوح البلدان أبأسم كورة باجرمي.
