مهران لمّا خرج أبو جعفر من المدينة إلى بغداد في الدفعة الأولى ، فقلت له عند خروجه : جعلت فداك ، إنّي أخاف عليك في هذا الوجه ، فإلى من الأمر بعدك؟ قال : فكرّ إليّ بوجهه ضاحكا وقال لي : ليس حيث كما ظننت في هذه السنة ، فلمّا استدعى به المعتصم صرت إليه فقلت له : جعلت فداك ، أنت خارج فإلى من هذا الأمر من بعدك؟ فبكى حتّى اخضلّت لحيته ثمّ التفت إليّ فقال : عند هذه تخاف عليّ ، الأمر من بعدي إلى ابني عليّ عليهالسلام.
٤ ـ رواية صقر بن أبي دلف : روى الصدوق في الإكمال بسنده عن صقر بن أبي دلف قال : سمعت أبا جعفر محمّد بن عليّ الرضا عليهماالسلام يقول : إنّ الإمام بعدي ابني عليّ ؛ أمره أمري ، وقوله قولي ، وطاعته طاعتي ، والإمامة من بعده في ابنه الحسن.
قال ابن حمّاد في مدحهم من قصيدة له :
|
بقاع في البقيع مقدّسات |
|
وأكناف بطيبة طيّبات |
|
وفي كوفان آيات عظام |
|
تضمّنها الغريّ مونقات |
|
وفي غربيّ بغداد وطوس |
|
وسامرّا نجوم زاهرات |
|
مشاهد تشهد البركات فيها |
|
وفيها الباقيات الصالحات |
|
ظواهرها قبور دارسات |
|
بواطنها بدور لامعات |
|
جبال العلم فيها راسيات |
|
بحار الجود فيها زاخرات |
|
معارج تعرج الأملاك فيها |
|
وهنّ بكلّ أمر هابطات |
|
بها الرحمان أقسم لو علمتم |
|
وفي القرآن هنّ مسمّيات |
|
بيوت يذكر اسم الله فيها |
|
رجال بالسجود لهم سمات |
|
وهم حجج علينا بالغات |
|
وهم نعم علينا سابغات |
|
وحبل الله ينجو ما سكوه |
|
وجوه ذو العلى متوجّهات |
|
وهم معنى الصراط وفاز عبد |
|
على ذاك الصراط له ثبات |
|
رآهم آدم أنوار قدس |
|
بحافة عرشه متلألئات |
![مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء [ ج ٣ ] مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2372_maaser-alkobra-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
