للمؤمن إلّا أن يرفع على من ليس بمؤمن. أخبروني عنه قال : (يَرْفَعِ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ) أو قال : «يرفع الله الذين أوتوا شرف النسب درجات» أوليس قال الله : (هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ)(١) فكيف تنكرون رفعي لهذا لما رفعه الله أن كسر هذا الفلان الناصب بحجج الله التي علّمه إيّاها لا فضل له من كلّ شرف في النسب؟
فقال العبّاسيّ : يابن رسول الله ، قد شرّفت هذا علينا وقصّرتنا عمّن ليس له نسب كنسبنا ، وما زال منذ أوّل الإسلام يقدّم الأفضل في الشرف على من دونه فيه. فقال عليهالسلام : سبحان الله ، أليس العبّاس بايع أبا بكر وهو تيميّ والعبّاس هاشميّ؟ أوليس عبد الله بن عبّاس كان يخدم عمر بن الخطّاب وهو هاشميّ أبو لخلفاء وعمر عدويّ؟ وما بال عمر أدخل البعداء من قريش في الشورى ولم يدخل العبّاس؟ فإن كان رفعا لمن ليس بهاشميّ على هاشميّ منكرا فانكروا على العبّاس ببيعته لأبي بكر وعلى عبد الله بن عبّاس خدمته لعمر بعد بيعته ، فإن كان ذلك جائزا فهذا جائز ؛ كأنّما ألقم العبّاسيّ حجرا.
جوابه عن سؤال أحمد بن هلال : روى الصدوق في معاني الأخبار بسنده عن أحمد ابن هلال قال : سألت أبا الحسن الأخير عن التوبة النصوح ما هي؟ فكتب : أن يكون الباطن كالظاهر وأفضل من ذلك.
جوابه عن سؤال فتح بن يزيد الجرجاني حين سأله عن التوحيد : روى الأربليّ في كشف الغمّة عن فتح بن يزيد الجرجاني قال : قال عليّ بن محمّد أبو الحسن الثالث عليهالسلام : يا فتح ، إنّ الله لا يوصف إلّا بما وصف به نفسه وأنّى يوصف الخالق الذي تعجز الحواس أن تدركه والأوهام أن تناله والخطرات أن تحدّه والأبصار عن
__________________
(١) الزمر : ٩.
![مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء [ ج ٣ ] مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2372_maaser-alkobra-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
