والجئوهم (١) إلى أضيق الطريق فإن وجدت في خلوة فاشدخ (٢) رأسه بالصخرة».
٣٧ ـ كتابه إلى العبيدي : وقال أيضا فيه : قال سعد : حدّثني العبيدي قال : كتب إليّ أبو الحسن العسكري ابتداء : «من الفهري والحسن بن محمّد بن بابا القمّي فابرأ منهما فإنّي محذّرك وجميع مواليّ وإنّي ألعنهما عليهما لعنة الله ، مستأكلين يأكلان بنا الناس ، فتأنين مؤذين آذاهما الله وأركسهما الله في الفتنة ركسا ، يزعم ابن بابا أنّي بعثته نبيّا وإنّه باب ، ويله لعنه الله سخر منه الشيطان فأغواه فلعن الله من قبل منه ذلك ، يا محمّد إن قدرت أن تشدخ رأسه بحجر فافعل فإنّه قد آذاني آذاه الله في الدنيا والآخرة» سيأتي في الجزء الرابع ترجمة الفهري.
٣٨ ـ كتابه إلى إبراهيم بن عقبة (٣) : وروى الكشّيّ أيضا بسنده عن إبراهيم بن عقبه قال : كتبت إلى العسكريّ عليهالسلام : جعلت فداك ، قد عرفت هؤلاء الممطورة (٤) فأقنت عليهم في الصلاة؟ قال : نعم ، أقنت عليهم في صلاتك.
٣٩ ـ كتابه إلى بعض الشيعة : روى العلّامة المجلسي في الثالث عشر من البحار في باب نصّ العسكريّين عليهماالسلام على القائم بالإسناد عن عليّ بن عبد الغفّار قال : لمّا مات أبو جعفر الثاني كتبت الشيعة إلى أبي الحسن يسألونه عن الأمر فكتب إليهم : «الأمر لي ما دمت حيّا فإذا نزلت بي مقادير الله تبارك وتعالى أتاكم الخلف منّي وأنّى لكم بالخلف من بعد الخلف؟!»
__________________
(١) الإلجاء إلى أضيق الطريق كناية عن إتمام الحجّة عليهم أو تشهيرهم وتكذيبهم أو انتهاز الفرصة لقتلهم.
(٢) والشدخ كسر الشيء الأجوف وسيأتي ترجمة عليّ بن حسكة في الجزء الرابع.
(٣) عقبة ـ بضمّ العين وسكون القاف ـ وسنذكر ترجمة إبراهيم.
(٤) الممطورة هم الواقفيّة لقّبوا بذلك لأنّهم لكثرة ضررهم على الشيعة وافتتانهم بهم كانوا كالكلاب الممطورة يعني الكلاب التي أصابها المطر ومشت بين الناس فلا محالة يتنجّس الناس بها فكذلك هؤلاء في اختلاطهم بالإماميّة وافتتانهم.
![مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء [ ج ٣ ] مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2372_maaser-alkobra-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
