إلى طاعتهم منهم عليّ بن حسكة والقاسم اليقطيني ، فما تقول في القبول منهم؟ فكتب عليهالسلام : «ليس هذا ديننا فاعتزله». وسيأتي ترجمة ابن الحسكة واليقطيني في المجلّد الرابع.
٣٥ ـ كتابه إلى محمّد بن عليّ بن عيسى : وفيه أيضا قال محمّد بن عليّ بن عيسى : كتب إليّ أبو الحسن العسكري ابتداء منه : «لعن الله القاسم اليقطيني ولعن الله عليّ بن حسكة القمّي ، إنّ شيطانا ترائى للقاسم فيوحي إليه زخرف القول غرورا».
٣٦ ـ كتابه إلى بعض أصحابه : وفيه أيضا عن الحسين بن الحسن بن بندار القمّي ، عن سهل بن زياد الآدمي قال : كتب بعض أصحابنا إلى أبي الحسن العسكري عليهالسلام : جعلت فداك يا سيّدي ، إنّ عليّ بن حسكة يدّعي أنّه من أوليائك وأنّك أنت الأوّل القديم وأنّه بابك ونبيّك أمرته أن يدعو إلى ذلك ويزعم أنّ الصلاة والزكاة والحجّ والصوم كلّ ذلك معرفتك ومعرفة من كان في مثل حال ابن حسكة فيما يدّعي من النابة والنبوّة ويدّعي من كان في مثل حال ابن حسكة فهو مؤمن كامل سقط عنه الاستعباد بالصوم والصلاة والحجّ وذكر جمع شرايع الدين أنّ معنى ذلك كلّه ما ثبت لك ، ومال إليه ناس كثير ، فإن رأيت أن تمنّ على مواليك بجواب في ذلك تنجيهم من الهلكة.
قال : فكتب عليهالسلام : «كذب ابن حسكة عليه لعنة الله وبحسبك أنّي لا أعرفه في مواليّ ، ما له لعنه الله ، فو الله ما بعث الله محمّدا والأنبياء قبله إلّا بالحنيفة والصلاة والزكاة والحجّ والصيام والولاية ، وما دعا محمّدا إلّا إلى الله وحده لا شريك له وكذلك نحن الأوصياء من ولده عبيد الله لا نشرك به شيئا ، إن أطعناه رحمنا ، وإن عصيناه عذّبنا ، ما لنا على الله من حجّة بل الحجّة لله علينا وعلى جميع خلقه ، أبرأ إلى الله ممّن يقول ذلك ، وأنتفي إلى الله من هذا القول ، فاسجروهم لعنهم الله
![مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء [ ج ٣ ] مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2372_maaser-alkobra-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
