ما لم تكن بين الرائي والمرئي هواء ينفذه البصر فإذا انقطع الهواء من الرائي والمرئي لم تصحّ الرؤية وكان في ذلك التشبيه لأنّ الأسباب لا بدّ من اتصالها بالمسبّبات». ومثله في توحيد الصدوق.
٣٢ ـ كتابه إلى محمّد بن عليّ بن عيسى : قال المجلسيّ في الرابع عشر من البحار باب العصير وأقسامه : قال محمّد بن عليّ بن عيسى : كتبت إلى عليّ بن محمّد الهادي عليهالسلام : جعلت فداك ، عندنا طبخ يجعل فيه الحصرم وربّما جعل فيه العصير من العنب وإنّما هو لحم يطبخ به ، وقد روي عنهم في العصير إذا جعل على النار لم يشرب حتّى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه ، وإنّ الذي يجعل في القدر من العصير بتلك المنزلة وقد اجتنبوا أكله إلى أن يستأذن مولانا ، فكتب بخطّه : «لا بأس بذلك».
قال المجلسيّ رحمهالله في ذيل هذا الخبر : تدلّ الرواية إذا صبّ العصير في الماء وغلا الجميع لا يحرم ولا يشترط في حلّه ذهاب الثلثين ، ولم أر قائلا به من الأصحاب لكن قال صاحب الجامع : لا بأس أن يجمع بين عشرة أرطال عصير وبين عشرين رطلا من الماء ثمّ يغلى حتّى تبقى عشره فيحلّ ، ثمّ ذكر الرواية ولم يتعرّض لتأويلها ويمكن حمل الخبر على ما إذا كان العصير المصبوب فيه قليلا يضمحلّ فيه فلا يسمّى عصيرا حينئذ.
٣٣ ـ كتابه إلى جماعة القمّيّين : ذكر العلّامة الفقيه الشيخ عبد النبي العراقي في كتابه روح الإيمان ما مضمونه أنّ القمّيّين عرفوا بقدم التشيّع ولم يزل كانوا في صفّ الأخيار ، فظهرت بينهم جماعة من الفسقة والأشرار فضاق المخرج على الأخيار فكتبوا إلى الإمام عليّ الهادي بسامرّاء شاكين منهم مع أسئلة من المسائل الشرعيّة ، فورد الجواب عن المسائل من غير تعرّض لشكواهم مع أنّه كان من أهمّ ما سألوه عنه ، فعجب القمّيّون عن ذلك ، فما مضت مدّة إلّا وظهرت فيهم عدّة من أهل البدع والضلال فأقبلوا يسارعون إلى إغواء الناس وإضلالهم فعظم خطبهم
![مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء [ ج ٣ ] مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2372_maaser-alkobra-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
