الحسن بن عليّ عليهالسلام وما جرى عليه ثمّ من بعده زيد بن عليّ بن الحسين وما جرى عليه ، ومعنا رجل غريب لا نعرفه ، فقال : يا قوم ، عندنا رجل علويّ بسرّ من رأى من أهل المدينة ما هو إلّا ساحر أو كاهن. فقال له ابن سماعة : بمن يعرف؟ فقال : عليّ بن محمّد بن الرضا. فقال له الجماعة : وكيف تبيّنت ذلك منه؟
قال : كنّا جلوسا معه على باب داره وهو جارنا بسرّ من رأى نجلس عليه في كلّ عشيّة فنحدّث معه إذ مرّ بنا قائد من دار السلطان معه خلع ومعه جمع كثير من القوّاد والرجال والشاكريّة وغيرهم ، فلمّا رآه عليّ بن محمّد وثب إليه وسلّم عليه وأكرمه ، فلمّا أن مضى قال لنا : هو فرح بما هو فيه وغدا يدفن قبل الصلاة ، فتعجّبنا من ذلك وقمنا من عنده وقلنا : هذا علم الغيب ، فتعاهدنا ثلاثة إن لم يكن ما قال أن نقتله ونستريح منه ، فإنّي في منزلي وقد صلّيت الفجر إذ سمعت جلبة ، فقمت إلى الباب فإذا خلق كثير من الجند وغيرهم وهم يقولون : مات فلان القائد البارحة ، سكر وعبر عن موضع إلى موضع فوقع واندقّت عنقه. فقلت : أشهد أن لا إله إلّا الله ، وخرجت أحضره وإذا الرجل كما قال أبو الحسن ميّت ، فما برحت حتّى دفنته ورجعت متعجّبا جميعا من هذه الحالة.
أقول : تقدّم علمه بوفاة أبيه وإخباره عنه برواية الكافي.
وفي مدينة المعاجز عن الطبريّ الإماميّ بسنده عن الحسن بن عليّ الوشّا قال : حدّثتني أمّ محمّد مولاة أبي الحسن الرضا بالخبر وهي مع الحسن بن موسى ، قال : دنا أبو الحسن عليّ بن محمّد وقد رعد حتّى جلس في حجر أمّ أيما بنت موسى ، فقالت له : مالك؟ قال لها : مات أبي والله الساعة. قال : فبكت فجائت وفاة أبي جعفر في ذلك اليوم ، يوم مسيري.
وفيه بسند آخر عن رحيل ـ وكان رضيع أبي جعفر الثاني عليهالسلام ـ قال : بينا أبو الحسن جالس مع مؤدّبه إذ بكى بكاء شديدا ، فسأله المؤدّب : ممّ بكائك؟ فلم
![مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء [ ج ٣ ] مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2372_maaser-alkobra-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
