عافاك الله ـ ثلاث مرّات ـ فرجع الرجل ولم يجسر أن يدنو منه ، فانصرف فقصد الفهري فعرّفه الحال وما قال ، فقال له : قد دعا لك قبل أن تسأله فامض فإنّك ستعافى فانصرف الرجل إلى بيته فبات تلك الليلة فلمّا أصبح لم ير على بدنه شيئا من ذلك.
٣٧ ـ استجابة دعائه في هلاك رجل : قال الراوندي في الخرايج : روي أنّه أتاه رجل من أهل بيته يقال له معروف وقال : أتيتك فلم تأذن لي ، فقال : ما علمت بمكانك وأخبرت بعد انصرافك وذكرتني بما لا ينبغي ، فحلف أنّي ما فعلت. وقال أبو الحسن عليهالسلام : فعلمت أنّه حلف كاذبا ، فدعوت الله عليه ، فقلت : اللهمّ إنّه حلف كاذبا فانتقم منه ، فمات الرجل من الغد.
٣٨ ـ استجابة دعائه في دفع المرض : وروى الأربليّ في كشف الغمّة عن عليّ بن محمّد الحجّال قال : كتبت إلى أبي الحسن عليهالسلام : أنا في خدمتك وأصابتني علّة في رجلي ولا أقدر على النهوض والقيام بما يجب فإن رأيت أن تدعو الله أن يكشف علّتي ويعينني على القيام بما يجب عليّ وأداء الأمانة في ذلك ، ويجعلني من تقصيري من غير تعمّد منّي وتضييع مال أتعمّده من نسيان يصيبني في حلّ ويوسّع عليّ ، وتدعو لي بالثبات على دينه الذي ارتضاه لنبيّه عليهالسلام. فوقّع : كشف الله عنك وعن أبيك. قال : وكان بأبي علّة ولم أكتب فيها ، فدعا له ابتداء.
٣٩ ـ استجابة دعائه في خلاص عليّ بن جعفر من الحبس : روى الكشّيّ في رجاله عن محمّد بن مسعود قال : قال يوسف بن السخت : كان عليّ بن جعفر وكيلا لأبي الحسن عليهالسلام وكان رجلا من أهل همينيا قرية من قرى سواد ببغداد ، فسعى به إلى المتوكّل فحبسه فطال حبسه واحتال من قبل عبيد الله بن خاقان بمال ضمنه عنه ثلاثة آلاف دينار وكلّمه عبيد الله فعرض جامعة على المتوكّل ، فقال : يا عبيد الله لو شككت فيك لقلت أنّك رافضيّ ، هذا وكيل فلان وأنا عازم على قتله.
![مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء [ ج ٣ ] مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2372_maaser-alkobra-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
