|
ليت حظّي منك أن |
|
تعلم ما بي من هواكا |
قيل له : إنّ فلانا يحبّ أن يكون لك وليّا ، فقال : أنا والله أحبّ أن يكون الناس جميعا إخواني ولكنّي لا آخذ منهم إلّا من أطيق قضاء حقّه وإلّا استحالوا أعداءا ، وما مثلهم إلّا كمثل النار قليلها مقنع وكثيرها محرق.
وكتب إبراهيم بن العبّاس كتاب فتح عجيبا أثنى على الله وحمده ثمّ قال : وقسّم الله الفاسق أقساما ثلاثة : روحا معجّلة إلى نار الله ، وجثّة منصوبة بفناء معقلة ، وهامة منقولة إلى دار خلافته.
ومن كلامه : ووجد أعداء الله زخرف باطلهم وتمويه كلبهم سرايا بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتّى إذا جاءه لم يجده شيئا ، وكوميض برق عرض فأسرع ولمع فأطمع حتّى انحسرت مغاربه ، وتشعّبت مولّية مذاهبه ، وأيقن راجيه وطالبه أن لا ملاذ ولا وزر ، ولا مورد ولا صدر ، ولا من الحرب مفرّ ، هنالك ظهرت عواقب الحقّ منجية ، وخواتم الباطل مردية ، سنّة الله فيما أزاله وأداله ، ولن تجد لسنّة الله تبديلا ، ولا عن قضائه تحويلا.
ومن شعره :
|
حتّى متى أنا في حزن وفي غصص |
|
إذا تجدّد حزن هوّن الماضي |
|
وقد غضبت فما باليتم غضبي |
|
حتّى رجعت بقلب ساخط راضي |
وله :
|
دنت بأناس عن تناء زيارة |
|
وشط بليلي عن دنوّ مزارها |
|
وإنّ مقيمات بمنعرج اللوا |
|
لا قرب من ليلى وهاتيك دارها |
ومنه :
|
ونبّئت ليلى أرسلت بشفاعة |
|
إليّ فهلّا نفس ليلى شفيعها |
|
أأكرم من ليلى عليّ فتبتغي |
|
به ألجاه أم كنت امرءا لا أطيعها |
![مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء [ ج ٢ ] مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2367_maaser-alkobra-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
