فدخلت المرأة الصارخة وأخذت الشبّاك بأنين وبكاء يصدع القلوب وتقول : يا سيّدي ، يا سبع الدجيل ، أنت أعلم بحالي وبرائتي من هذه التهمة.
قال : فبينما نحن متألّمون من حال المرأة فإذا بثور يعدو بشدّة ودخل الصحن الشريف فجاء قبال البهو وراث فسقط في خلال روثه المنديل ، فلمّا رأوا ذلك إخوة المرأة فرحوا بذلك وعلموا أنّ أختهم مصونة من هذه التهمة ، وكانت المكيدة من زوجة الأخ والمنديل ابتلعه الثور فسقط منه ببركة مولانا السيّد محمّد عليهالسلام.
الثانية : شفاء امرأة مفلوجة خرساء
قال : أخبرني العلّامة الميرزا هادي قال : أخبرني عبد الصاحب وكان من أوثق سدنة روضة السيّد محمّد عليهالسلام قال : كانت في بلد امرأة شابّة معقود عليها فعرضها فلج فصارت مفلوجة خرساء ، وشاع خبرها في تمام بلد ، فجاؤوا بها إلى الروضة البهيّة وأدخلوها داخلها وأغلقوا الأبواب عليها ، فلمّا مضى من الليل نصفه فإذا بالامرأة تصرخ في وسط الصحن المطهّر سالمة ناطقة ، فهجموا عليها الناس من كلّ جانب وسألوها عن القصّة ، وقال لها بعض السدنة : أنا أغلقت الأبواب ومفاتيحها عندي ، فكيف خرجت من الحرم؟
قالت : رأيت شخصا جليلا ضرب برجله عليّ وقال : قومي ليس عليك شيء ، فخرجت من الروضة سالمة.
وشاع الخبر في بلد ، وعرفها كلّ برّ وفاجر.
الثالثة : شفاء زوجة الأستاذ محمود البنّاء
قال : رأيت بعيني أنّ الأستاذ محمود المعمار الكاظمي كانت له زوجة صالحة
![مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء [ ج ٢ ] مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2367_maaser-alkobra-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
