وقال ولده العلّامة المجلسى قدسسره في البحار : ثمّ اعلم أنّ المشاهد المنسوبة إلى أولاد الأئمّة الهادية والعترة الطاهرة وأقاربهم صلوات الله عليهم يستحبّ زيارتها والإلمام بها ـ إلى أن قال : ـ وعليّ بن جعفر المدفون بقم جلالته أشهر من أن يحتاج إلى البيان ، وأمّا كونه مدفونا بقم فغير مذكور في الكتب المعتبرة ، لكن أثر قبره الشريف موجود وعليه اسمه مكتوب ، انتهى.
مشهده بالعريض
قال العلّامة النوري قدسسره في المجلّد الثالث من المستدرك (١) بعد نقل كلام المجلسيّين رحمهماالله : وإنّي لأتعجّب من هذين الجليلين الماهرين الخبيرين واحتمالهما كون عليّ بن جعفر مدفونا بقم فضلا عن الظنّ أو الجزم به ، لما سمعه الأوّل ممّا لا أصل له ، وذكر الثاني من كتابة الاسم على القبر ، بل القرائن الكثيرة المعتبرة تشهد بعدم كونه فيه. ثمّ أخذ في ذكر القرائن بأنّه مدفون بالعريض وهي قرية على أربعة أميال من المدينة. وحاصل ما ذكره أنّه قال:
منها : عدم ذكر ذلك في الكتب مع أنّ عليّ بن جعفر جمع بين السيادة والفضل والجلالة وكثرة الرواية والاشتهار ، ولو كان ممّن هاجر إلى قم ومات فيه لتعرّض له أهل الرجال كتعرّضهم كثيرا في التراجم أنّ فلانا كوفيّ مثلا انتقل إلى البصرة أو هاجر أو سكن بلد كذا ، وكذا أهل الأنساب مع أنّهم ذكروا مقامه وجلالته ، وكتبه والطريق إليه ، وما ورد فيه ولم يذكر أحد أنّه هاجر إلى العجم.
ومنها : إنّه لو كان في قم لأخذوا الأخبار عنه فكيف تركوا الأخذ عنه ، والرواية عنه ، وهم الذين كانوا يشدّون الرحال إلى أقاصي البلاد لأخذ الحديث من حملته ،
__________________
(١) المستدرك ٣ : ٦٢٦.
![مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء [ ج ٢ ] مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2367_maaser-alkobra-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
