فعجب المأمون من كرم ذلك الرجل وسعة صدره ، وقال : لله أبوه ما سمعت مثله قطّ ، ثمّ أطلق الرجل الطفيلي وأجازه بجائزة سنيّة ، وأمر إبراهيم بإحضار الرجل فكان من خواصّ المأمون وأهل محبّته.
أخبار حرمة الغناء والتغنّي
قال في المجمع : الغناء ـ ككساء ـ الصوت المشتمل على الترجيع المطرب ، وما يسمّى في العرف غناء وإن لم يطرب سواء كان في شعر أو قرآن أو غيرها ، واستثني منه الحدي للإبل. قيل : وفعلة المرأة في الأعراس مع عدم الباطل ، انتهى.
وعن تفسير عليّ بن إبراهيم : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إنّه سيكون قوم يبيتون وهم على اللهو وشرب الخمر والغناء فبيناهم كذلك إذ مسخوا من ليلتهم وأصبحوا قردة وخنازير.
وفيه : (وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ)(١) يعني عن الغناء والملاهي.
(وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ)(٢) يعني الغناء ومجالس اللغو.
وفيه : (وَإِذا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ)(٣) قال عليهالسلام : اللغو الكذب ، واللهو الغناء.
وفيه : (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ)(٤) قال : الغناء والخمر وجميع الملاهي.
وقال الصادق عليهالسلام ـ كما في معاني الأخبار ـ ما حاصله : النرد والشطرنج والغناء لا خير فيه فلا تفعلوا ، الخ.
__________________
(١) المؤمنون : ٣.
(٢) الفرقان : ٧٢.
(٣) القصص : ٥٥.
(٤) لقمان : ٦.
![مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء [ ج ٢ ] مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2367_maaser-alkobra-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
