|
يدعى عليّا في الورى وهو دني |
|
بالوصف بل بالذات بل بالمعدن |
|
فكان كلّ من يزور الحرما |
|
يعطيه من قبل الدخول درهما |
|
ويخشم الساق له بالختم |
|
علامة على أداء الرسم |
|
قال وكنت ذات يوم حاضرا |
|
وهو بباب الصحن يرعى الزائرا |
|
فجاء في وقت حضوري فوج |
|
فيهم فتى شهم ومعه الزوج |
|
فسلّموا وسلّموا الدرهما |
|
ووسموا في سوقهم خواتما |
|
ودافع الفتى من الشهامه |
|
عن زوجه وبذل الغرامه |
|
فامتنع الحاكم من إعفائها |
|
وقال لا أقبل باستثنائها |
|
قال الفتى وغيرتي لا تقبل |
|
إذّا نعود والثواب يحصل |
|
فعاد والزوج وراه تتبع |
|
فأغضب الحاكم ممّا يصنع |
|
وقضّب الزوج برأس المحجن |
|
من غضب على الفتى وضغن |
|
فوقعت بروعة بالعتبة |
|
وانكشف الخمار عمّا حجبه |
|
فالتفت الفتى لمن لهم أتى |
|
وقال قد فاض الونى حتّى متى |
|
إن كنتم ترضون هذا العملا |
|
بضيفكم رضيته محتملا |
|
وراح وهو يستشيط غضبا |
|
ممّا رأى من الذي قد قضبا |
|
قال وقام بعد ذاك الحاكم |
|
فأقعدته علّة تلاكم |
|
واغبرّ وجهه وخانه الجلد |
|
واعتاق فهو كلّما قام قعد |
|
فحملته صحبه لداره |
|
فلم يكن يقوى على اقتداره |
|
وأنفذت لي داعيا فداعيا |
|
أمّ له جئتها مراعيا |
|
فقال لي وهو يساوق النفس |
|
أرض الفتى عنّي بكلّ ملتمس |
|
قال رضيت عنه ذا كفاه |
|
وما أظنّه يرى شفاه |
|
قد كان غيظي حالة الإقبال |
|
ولم يك الرضا بتلك الحال |
![مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء [ ج ٢ ] مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2367_maaser-alkobra-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
