|
قال فقلت إنّ لي وظيفه |
|
فادع بقولي ودع الصحيفه |
|
إنّي أتيت دجلة مستقبلا |
|
وجئت معك تابعا مؤمّلا |
|
فمدّ كفّه إلى دينار |
|
وقال خذ هذا وزر مزاري |
|
فصرت أثني غاية الثناء |
|
عليه إذ زاد على العطاء |
|
ثمّ طمعت فمنعت ثانيا |
|
فناول النصف وعاد تاليا |
|
ثمّ طمعت فمنعت ثالثا |
|
فمدّ درهما وراح نافثا |
|
ثمّ طمعت فمنعت رابعا |
|
فقال ما أتيت إلّا مانعا |
|
فقد حرمتني من الإقبال |
|
ومن توجّهي إلى الموالي |
|
وسال دمعه فقلت زر فلا |
|
أمنع قال قد كفى ما حصلا |
|
وعاد في حزن وفي استعبار |
|
وعدت إذ جنّ الدجى لداري |
|
فصرت في عتبتها وإذ نفر |
|
ثلاثة في السطح والبادي نفر |
|
وكان أصغر الرجال سنّا |
|
وفي اليسار منه قوس تحنى |
|
فقال لم منعت عنّا الزائر |
|
وقد أفادك العطاء الوافرا |
|
وسدّد السهم فما أخطاني |
|
فالتهب الصدر مع الجنان |
|
ولم أجدهم بعد هذي الكلمه |
|
وبعد أن رمى بسهمي سهمه |
|
قال وعدته بتلك الليله |
|
وهو يقاسي بالحريق ويله |
|
فحدّث الحديث ثمّ كشفا |
|
عن صدره فلم أجد به شفا |
|
وما انجلى الصباح إلّا صاح |
|
ناعيه بين قومه أن ماتا |
|
وذاك من معجز أهل الدار |
|
إذ منع القصد من الزوّار |
|
وحسبك الكاشف في العراق |
|
عن ثقة وأحمد النراقي |
|
إذ شاهد الأوّل هذي المنقبه |
|
ونقل الثاني النبأ وكتبه |
![مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء [ ج ٢ ] مآثر الكبراء في تأريخ سامرّاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2367_maaser-alkobra-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
