|
وانهج (١) على ذمم الرجال ولا تخف |
|
فالحكم (٢) رحب والنّوال مباح |
|
وانزل على حكم السّرور ولا تبل |
|
فالوقت صاف ما عليك جناح |
|
واخلع عذارك في الخلاعة يا أخي |
|
باسم الذي دارت به الأقداح |
|
وانظر إلى هذا النهار فسنّه |
|
ضحكت ونور جبينه وضّاح |
|
أنواره ضحكت (٣) وأترع كأسه |
|
فقد استوى ريحانه والرّاح |
|
وانظر إلى الدنيا بنظرة رحمة |
|
فجفاؤها بوفائها ينزاح |
|
فأجبتها لو كنت تعلم (٤) ما الذي |
|
يبدو لتاركها وما يلتاح |
|
من كلّ معنى غامض من أجله |
|
قد ساح قوم في الجبال وناحوا (٥) |
|
حتى لقد سكروا من الأمر الذي |
|
هاموا به عند العيان فباحوا (٦) |
|
لعذرتني وعلمت أني طالب |
|
ما الزهد في الدنيا له مفتاح |
|
فاترك صفيّك قارعا باب الرضى |
|
والله جلّ جلاله الفتّاح |
|
يا حيّ (٧) ، حيّ على الفلاح وخلّني |
|
فجماعتي حثّوا المطيّ وراحوا (٨) |
وقيدت من خطه في جملة ما كتب إليّ ما نصه :
ومما نظمته بغرناطة ، وبعضه ببرجة ، وهو مما يعجبني ، وأظنه كتبه لك ، وهو غريب المنزع ، وإنه لكما ، قال (٩) : [الكامل]
|
خذها على رغم الفقيه سلافة |
|
تجلى بها الأقمار في شمس الضّحى |
|
أبدى أطباء القلوب لأهلها |
|
منها شرابا للنفس مبرّحا (١٠) |
|
وإذا المرائي (١١) قال في نشوانها |
|
قل أنت بالإخلاص فيمن قد صحا |
|
ياقوتة (١٢) دارت على أربابها |
|
فاهتزّت الأقدام منها واللّحا |
|
مزجت فغار الشيخ من تركيبها |
|
فلذاك جرّدها وصاح وسرّحا (١٣) |
|
فبدت (١٤) فغار الشيخ من إظهارها |
|
فاشتدّ يبتدر الحجاب ملوّحا |
__________________
(١) في الكتيبة : «وارهج».
(٢) في الكتيبة : «فالحلم».
(٣) في الكتيبة : «نفحت».
(٤) في الكتيبة : «كنت عالمة الذي».
(٥) في الأصل : «وتاح» والتصويب من الكتيبة.
(٦) في الأصل : «وساح» والتصويب من الكتيبة.
(٧) في الكتيبة : «يا أخت».
(٨) في الأصل : «وراح» والتصويب من الكتيبة.
(٩) القصيدة في الكتيبة الكامنة (ص ١٢٩ ـ ١٣٠).
(١٠) في الكتيبة : «مفرّحا».
(١١) في الأصل : «وإذا امرؤ» وهكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من الكتيبة.
(١٢) في الكتيبة : «يا قهوة».
(١٣) في الكتيبة : «وصرّحا».
(١٤) في الكتيبة : «وبدت».
![الإحاطة في أخبار غرناطة [ ج ٢ ] الإحاطة في أخبار غرناطة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2348_alehata-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
