حلمه : رفع إليه صدر دولته شعر ، أغري فيه بأبي الوليد بن زيدون ، وهو شهير ، وتخيّر له موقع وترصّد حين ، وانتظر به مؤجره ، وهو (١) : [الكامل]
|
يا أيها الملك الأعزّ (٢) الأعظم |
|
اقطع وريدي كلّ باغ يسلم (٣) |
|
واحسم بسيفك داء (٤) كلّ منافق |
|
يبدي الجميل وضدّ ذلك يكتم |
|
لا تتركن للناس موضع شبهة (٥) |
|
واحزم فمثلك في العظائم يحزم |
|
قد قال شاعر كندة فيما مضى |
|
قولا (٦) على مرّ الليالي يعلم |
|
«لا يسلم الشّرف الرفيع من الأذى |
|
حتى يراق على جوانبه الدّم (٧)» |
فوقّع على الرقعة (٨) : [الكامل]
|
كذبت مناكم ، صرّحوا أو جمجموا |
|
الدّين أمتن والسجيّة (٩) أكرم |
|
خنتم ورمتم أن أخون وإنما |
|
حاولتم أن يستخفّ يلملم (١٠) |
|
وأردتم تضييق صدر لم يضق |
|
والسّمر في صدر (١١) النّحور تحطّم |
|
وزحفتم بمحالكم لمجرّب |
|
ما زال يثبت للمحال (١٢) فيهزم |
|
أنّى رجوتم غدر من جرّبتم |
|
منه الوفاء وظلم (١٣) من لا يظلم |
|
أنا ذا (١٤) كم لا السّعي (١٥) يثمر غرسه |
|
عندي ولا مبنى الصّنيعة يهدم (١٦) |
|
كفّوا وإلّا فارقبوا لي بطشة |
|
يبقى (١٧) السّفيه بمثلها يتحلّم (١٨) |
__________________
(١) الأبيات في الذخيرة (ق ٢ ص ٥١) وقلائد العقيان (ص ١٤ ـ ١٥).
(٢) في المصدرين : «العليّ».
(٣) في الذخيرة : «ينئم». وفي القلائد : «ييتم».
(٤) كلمة «داء» ساقطة في الأصل ، وقد أضفناها من المصدرين.
(٥) في القلائد : «تهمة».
(٦) في المصدرين : «بيتا».
(٧) البيت للمتنبي وهو في ديوانه (ص ٦٣٠).
(٨) الأبيات في ديوان المعتمد بن عباد (ص ٦٧) والذخيرة (ص ٢ ص ٥١ ـ ٥٢) وقلائد العقيان (ص ١٥ ـ ١٦).
(٩) في الديوان والذخيرة : «والمروءة».
(١٠) يلملم : موضع على ليلتين من مكة ، وهو ميقات أهل اليمن. معجم البلدان (ج ٥ ص ٤٤١).
(١١) في الديوان والقلائد : «في ثغر». وفي الذخيرة : «ما في ثغر الصدور».
(١٢) في الديوان : «في المجال». وفي الذخيرة : «في المحال».
(١٣) في الديوان والذخيرة : «وجور».
(١٤) في القلائد : «أنا ذلكم».
(١٥) في الديوان والمصدرين : «لا البغي».
(١٦) في الذخيرة : «يثلم».
(١٧) في الديوان والمصدرين : «يلقى».
(١٨) في الديوان والمصدرين : «فيحلّم».
![الإحاطة في أخبار غرناطة [ ج ٢ ] الإحاطة في أخبار غرناطة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2348_alehata-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
