|
أجوب الدياجير وحدي ولا |
|
مؤانس إلّا القطا والسّراحا (١) |
|
وإلّا الثعالب تحتس في |
|
مبيتي فتملأ سمعي ضباحا (٢) |
|
أجوز الأفاحيص فيحا قفارا |
|
وأعرو الأداحيّ غبرا فساحا (٣) |
|
فأعيي شوارد هذي عداء |
|
وأعلو لواغي تلك صياحا |
|
وجوّاب بدو إذا استنبحوا |
|
أجابوا عواء وأمّوا النّباحا |
|
يرون قتالي في الحجر حلّا |
|
وإذهاب نفسي فيه مباحا |
|
قصدت هناهم فلم أخطهم |
|
أعاجم شوس العيون قباحا |
|
فسل كيف كان خلاصي من |
|
أسارهم أسرى أم سراحا؟ |
|
ولا مثل بيت تيمّمته |
|
فلم ألف إلّا الغنا والسّماحا |
|
عيابا ملاء ونيبا سمانا |
|
وغيدا خدالا وعودا أقاحا (٤) |
|
وإلّا أعاريب شمّ الأنوف |
|
كرام الجدود فصاحا صباحا |
|
وإلّا يعافير سود العيون |
|
يرين فساد المحبّ صلاحا |
|
يردّدن فينا لحاظا مراضا |
|
يمرّضن منّا القلوب الصّحاحا |
|
وتحت الوجاح طلا ربرب (٥) |
|
لو أنّ (٦) القيان رفعن الوجاحا |
|
أراني محاسن منه فلم |
|
أطق عن حماه بقلبي براحا |
|
محيّا وسيما وفرعا أثيثا |
|
وقدّا قويما وردفا رداحا |
|
وأبدى لعيني بدائع لم |
|
يدع لي عقلا بها حين راحا |
|
إذا لم يرد غير سفك دمي |
|
فحلّ وبلّ (٧) له ما استباحا |
|
|
||
|
وما زلت سمحا بنفسي كذا |
|
متى ما رأيت الوجوه الملاحا |
|
وبابن رشيد تعوّذت من |
|
هواه فقد زدت فيه افتضاحا |
|
وقد ضاق صدري عن كتمه |
|
وأودعته جفن عيني فباحا |
__________________
(١) السّراح : جمع سرحان وهو الذئب. محيط المحيط (سرح).
(٢) الضّباح : صوت الثعلب. محيط المحيط (ضبح).
(٣) الأفاحيص : جمع أفحوص وهو الموضع الذي تبيض فيه القطا. الأداحيّ : جمع أدحيّ وهو مبيض النعام. محيط المحيط (فحص) و (دحا).
(٤) العياب : جمع عيبة وهي ما يجعل فيها الثياب. والنّيب : جمع نيباء وهي الناقة المسنّة. والغيد الخدال : الغليظة الممتلئة. محيط المحيط (عيب) و (نيب) و (خدل).
(٥) الوجاح : السّتر. الربرب : القطيع من بقر الوحش. محيط المحيط (وجح) و (ربرب).
(٦) في الأصل : «لو أنّ» وكذا ينكسر الوزن ، لذا جعلنا الهمزة الأصلية همزة وصل.
(٧) حلّ وبلّ : حلال ومباح. محيط المحيط (حلل).
![الإحاطة في أخبار غرناطة [ ج ٢ ] الإحاطة في أخبار غرناطة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2348_alehata-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
