فمن ذلك قوله يخاطب السلطان أمير المسلمين ، وقد أمر له بكسوة : [الطويل]
|
منحت منحت النّصر والعزّ والرضا |
|
ولا زلت بالإحسان منها (١) مقرّضا |
|
ولا زلت للعليا جنى ومكارما (٢) |
|
وللأمر ، للملك (٣) العزيز ، مقيّضا |
|
ولا زالت الأملاك باسمك تتّقى |
|
وجيشك وفرا يملأ الأرض والفضا |
|
ولا زلت ميمون النّقيبة ظافرا |
|
مهيبا ووهّابا وسيفك منتضى |
|
تقرّ به الدّين الحنيف وأهله |
|
وتقمع جبّارا وتهلك مبغضا |
|
وصلت شريف البيت من آل هاشم |
|
وخوّلته أسنى مراد ومقتضى |
|
وجدت بإعطاء اللّجين وكسوة |
|
ستكسى بها (٤) ثوبا من النور أبيضا |
|
وما زالت الأنصار تفعل هكذا |
|
فعال (٥) عليّ في الزمان الذي مضى |
|
هم نصروا الهادي وآووا وجدّلوا |
|
بحدّ ذباب السيف من كان معرضا |
|
فخذ ذا أبا الحجاج من خير مادح |
|
لخير مليك في البريّة مرتضى |
|
فقد كان قبل اليوم غاض قريضه |
|
فلمّا رأى الإحسان منك تفيّضا |
|
ونظم الفتى يسمو على قدر ما يرى |
|
من الجود مهما ينقضي نيله انقضى |
|
ومن حكم القول اللهى متح اللهى |
|
ومن مدح الأملاك يرجو التّعرّضا |
|
فلا زال يهديك الشريف قصائدا |
|
ينال بها منك المودة والرضى |
وقال يخاطب من أخلفته بوارق الأمل فيه ، وخابت لديه وسائل قوافيه : [البسيط]
|
الشّعر أسنى كلام خصّ بالعرب |
|
والجود في كل صنف خير مكتسب |
|
وأفضل الشعر أبيات يقدّمها |
|
في صدر حاجته من كان ذا أدب |
|
فما يوفّي كريم حقّ مادحه |
|
لو كان أولاه ما يحويه من نشب |
|
المال يفنى إذا طال الثواء به |
|
والمدح يبقى مدى الأزمان والحقب |
|
وقد مدحت لأقوام ذوي (٦) حسب |
|
فيما ظننت وليسوا من ذوي حسب |
__________________
(١) في الأصل : «له» ، وكذا ينكسر الوزن.
(٢) في الأصل : «مكارما» ، وكذا ينكسر الوزن.
(٣) في الأصل : «الملك» ، وكذا ينكسر الوزن.
(٤) كلمة «بها» ساقطة في الأصل ، وقد أضفناها ليستقيم الوزن.
(٥) في الأصل : «نال» وكذا لا يستقيم الوزن ولا المعنى.
(٦) في الأصل : «ذي» وكذا ينكسر الوزن.
![الإحاطة في أخبار غرناطة [ ج ٢ ] الإحاطة في أخبار غرناطة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2348_alehata-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
