|
وتجلّلوا الغدران من ماذيّهم |
|
مرتجّة إلّا على الأكتاف |
وكتب إليه ذو الوزارتين أبو عبد الله بن أبي الخصال (١) يستدعيه إلى مجلس أنس : [البسيط]
|
إني أهزّك هزّ الصّارم الخذم |
|
وبيننا كلّ ما تدريه من ذمم |
|
ذا شاك (٢) من قطع أنس أنت واصله |
|
بما لديك من الآداب والحكم |
|
وشتّ شمل كرام أنت ناظمه |
|
وردّ دعوة أهل المجد والكرم |
|
ولو دعيت إلى أمثالها لسعت |
|
إليك سعي مشوق هائم قدم |
|
وإن نشطت لتصريفي صرفت له |
|
وجهي وكنت من الأعوان والخدم |
|
وما أريد سوى عفو تجود به |
|
وفي حديثك ما يشفى من الألم |
|
أنت المقدّم في فخر وفي أدب |
|
فاطلع علينا طلوع السيّد العمم |
فأجابه رحمه الله : [البسيط]
|
أتى من المجد أمر لا مردّ له |
|
نمشي على الرأس فيه لا على القدم |
|
لبّيك لبّيك أضعافا مضاعفة |
|
إني أجبت ولكنّ داعي الكرم |
|
لي همّة ولأهل العزّ مطمحها |
|
لا زلت في كلّ مجد مطمح الهمم |
|
وإنّ حقّك معروف وملتزم |
|
وكيف يوجد عندي غير ملتزم؟ |
|
زفن (٣) ورقص وما أحببت من ملح |
|
عندي وأكثر ما تدريه من شيم |
|
حتى يكون كلام الحاضرين بها |
|
عند الصّباح وما بالعهد من قدم |
|
يا ليلة السّفح هلّا عدت ثانية |
|
سقى زمانك هطّال من الدّيم |
وقال في غرض النّسيب (٤) : [السريع]
|
يا ربّ يوم زارني (٥) فيه من |
|
أطلع من غرّته (٦) كوكبا |
|
ذو شفة لمياء معسولة |
|
ينشع من خدّيه ماء الصّبا |
__________________
(١) تقدمت ترجمة ابن أبي الخصال في هذا الجزء من الإحاطة.
(٢) في الأصل : «ذاك شاك» وكذا ينكسر الوزن.
(٣) الزّفن : الرقص. لسان العرب (زفن).
(٤) الأبيات في المقتضب (ص ٩٥) ونفح الطيب (ج ٥ ص ١٧٢).
(٥) في الأصل : «زادني» والتصويب من المصدرين.
(٦) في الأصل : «غربه» وكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من المصدرين.
![الإحاطة في أخبار غرناطة [ ج ٢ ] الإحاطة في أخبار غرناطة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2348_alehata-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
