|
في دار خلد لا يشيب وليدها |
|
حيث الشّباب يرفّ في جنّاتها |
|
وتسنّم (١) الرّضوان في أكنافها |
|
وتنسّم (٢) الرّيحان من جنباتها |
|
يا مصطفاها يا (٣) مرفّع قدرها |
|
يا كهفها يا منتهى غاياتها (٤) |
|
يا منتقاها من أرومة هاشم |
|
يا هاشم الصّلبان في نزاوتها |
|
يا خاضدا للشّرك شوكة حزبه |
|
يا يافعا (٥) للعرب في جمراتها |
قلت : نقل الشيخ (٦) أزيد من ذلك أو ضعفه أو نحوه. إلى أن قال : وهي طويلة ، قلت : وثقيلة الرّوح. ولقد صدق في قوله.
ومن شعره : [السريع]
|
يا بدر تمّ طالعا في الحشا |
|
برّح بي منك أوان المغيب |
|
حظّك من قلبي تعذيبه |
|
وحظّه منك الأسى والوجيب |
|
فمن يكن يزهى بلبس المنى |
|
فإن زهوي بلحاس النّحيب |
|
في ساعة قصر أنيابها |
|
غيبته لي وحضور الرقيب |
|
لعلّ من باعد ما بيننا |
|
يفرّج الكربة عمّا قريب |
وقال : [الكامل]
|
رشّوا (٧) القباب بأدمع مفضوضة |
|
ذوى للفراق وأكبد تتصرّم |
|
فللنّفس في تلك الرّبوع حبيبة |
|
والقلب في إثر الوداع مقسّم |
|
هل لي بهاتيك الظّبا إلماعة؟ |
|
أم هل لذاك السّرب شمل ينظم؟ |
|
حقّا فقدت الذّات عند فراقهم |
|
فالشّخص يوجد والحقيقة تعدم |
وفاته : توفي ببلده لثلاث بقين من رمضان ست وتسعين وخمسمائة (٨). قال أبو القاسم المواعيني : عثر في مشيه فسقط ، فكان سبب منيّته ، ودخل غرناطة في غير ما وجهة منها ، راويا عن أبي القاسم بن الفرس ، ومع ذلك فهو من أحوازها وبنيّاتها.
__________________
(١) في الأصل : «وتنسّم» والتصويب من الذيل والتكملة.
(٢) في الأصل : «وشيم» والتصويب من الذيل والتكملة.
(٣) كلمة «يا» ساقطة في الأصل ، وقد أضفناها من الذيل والتكملة.
(٤) في الأصل : «بأكنفها ... علياتها» ، والتصويب من الذيل والتكملة.
(٥) في الذيل والتكملة : «يا نابغا».
(٦) هو الشيخ أبو الحسن الرعيني.
(٧) في الأصل : «رثوا» بالثاء.
(٨) في بغية الملتمس : توفي في سنة ٥٩٥ ه. وولادته في المصادر : سنة ٥٢٩ ه.
![الإحاطة في أخبار غرناطة [ ج ٢ ] الإحاطة في أخبار غرناطة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2348_alehata-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
