|
سرى ذكره في الخافقين فأصبحت |
|
إليه قلوب العالمين تميل |
|
وأغدى قريضي جوده وثناؤه |
|
فأصبح في أقصى البلاد يجول |
|
إليك أيا فخر الوزارة أرقلت |
|
برحلي هوجاء الثّجاء ذلول |
|
فليت إلى لقياك ناصية الفلا |
|
بأيدي ركاب سيرهنّ ذميل |
|
تسدّدني سهما لكل ثنيّة |
|
ضوامر أشباه القسيّ نحول |
|
وقد لفظتني الأرض حتى رمت إلى |
|
ذراك برحلي هوجل وهجول |
|
فقيّدت أفراسي به وركائبي |
|
ولذّ مقام لي به وحلول |
|
وقد كنت ذا نفس عزوف وهمّة |
|
عليها لأحداث الزمان دحول |
|
وتهوى العلا حظي وتغري بضدّه |
|
لذاك اعترته رقّة ونحول |
|
وتأبى لي الأيام إلّا إدالة |
|
فصونك لي أنّ الزمان مديل |
|
فكل خضوع في جنابك عزّة |
|
وكل اعتزاز قد عداك خمول |
شعره : وبضاعته في الشعر مزجاة ، وإن كان أعلم الناس بنقده ، وأشدّهم تيقّظا لمواقعه الحسنة وأضدادها. فمن ذلك قوله ، ورفعه إلى السلطان ببلده رندة ، وهو إذا ذاك فتى يملأ العين أبّهة ، ويستميل القلوب لباقة ، وهي ، ومن خطه نقلت (١) : [الرمل]
|
هل إلى ردّ عشيّات الوصال |
|
سبب أم ذاك من ضرب المحال؟ |
|
حالة يسري بها الوهم إلى |
|
أنها تثبت برءا باعتلال |
|
وليال (٢) ما تبقّى بعدها |
|
غير أشواقي إلى تلك اللّيالي |
|
إذ مجال الوصل فيها مسرحي |
|
ونعيمي آمر فيها ووال |
|
ولحالات التّراضي جولة |
|
مزجت (٣) بين قبول واقتبال |
|
فبوادي الخيف خوفي مسعد |
|
وبأكناف منى أسنى نوال (٤) |
|
لست أنسى الأنس فيها أبدا |
|
لا ولا بالعذل في ذاك أبالي |
|
وغزال قد بدا لي وجهه |
|
فرأيت البدر في حال الكمال |
|
ما أمال التّيه من أعطافه |
|
لم يكن إلّا على فضل (٥) اعتدال |
__________________
(١) القصيدة في نفح الطيب (ج ٣ ص ٣٦٢ ـ ٣٦٣).
(٢) في الأصل : «وليالي» وهكذا ينكسر الوزن ، وهو خطأ نحوي ، لذلك صوبناه من نفح الطيب.
(٣) في النفح : «مرحت».
(٤) في النفح : «موال».
(٥) في النفح : «خصل».
![الإحاطة في أخبار غرناطة [ ج ٢ ] الإحاطة في أخبار غرناطة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2348_alehata-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
