وقال يجيب أبا عبد الله بن خميس ، رحمه الله ، عن قصيدة بعث بها إليه أولها : [الكامل]
|
رد في حدائق مائها مرتاد |
|
قد لذّ مورود وطاب مراد |
|
زرق الأسنّة دون زرق حمامها |
|
وظبى كما رنت العيون حداد |
هذه الأبيات : [الكامل]
|
نعم المراد لمن غدا يرتاد |
|
مرعى يرفّ نباته ومهاد |
|
سالت على العافي جداوله كما |
|
صالت على العادي ظبى تناد (١) |
|
فشددت رحل مطيتي منه إلى |
|
حيث السيادة تبتنى وتشاد |
|
وركبت ناجية (٢) مبارية الصّبا |
|
خضراء (٣) فوق خضارة (٤) تعتاد |
|
يغتادها سكانها قلّب على |
|
من كان من سكانها استبداد |
|
عجبا لهم أحلامهم عاديّة |
|
تمضي عليهم حكمها أعواد |
|
خبّر تلمسانا بأني (٥) جئتها |
|
لمّا دعاني نحوها الرّواد |
|
وأعاقها (٦) سمعا ولم أر حسنها |
|
إلّا أناسا حدّثوا فأجادوا (٧) |
|
ولربّ حسن لا ثواه ناظر |
|
ويراه لا يخفى عليه فؤاد |
|
ودخلتها فدخلت منها جنّة |
|
سكانها لا تخفى ولا حياد (٨) |
|
ورأيت فضلا باهرا ومكارما |
|
وعلا تغاضر دونها التّعداد |
|
أهل الرّواية والدراية والنّدى |
|
في نورهم أبدا لنا استمداد |
|
فهم إذا سئلوا بحار معارف |
|
ولدى السكينة والنهى أطواد |
|
درجاتها ينحطّ عنها غيرهم |
|
ومن الورى قتر ومنه وهاد |
|
فأجلّهم وأحلّهم من مهجتي |
|
بمكانة ما فوقها مزداد |
|
وأودّ حين أخطّ أطيب ذكرهم |
|
لو أنّ أسود مقلتيّ مداد |
__________________
(١) في الأصل : «العادي بدا ناد» وكذا لا يستقيم الوزن ولا معنى له. والعادي : العدو.
(٢) الناجية : الناقة السريعة تنجو بمن ركبها. محيط المحيط (نجا).
(٣) في الأصل : «خضرا» وكذا ينكسر الوزن. والخضراء : السماء. محيط المحيط (خضر).
(٤) الخضارة : علم للبحر غير منصرف. محيط المحيط (خضر).
(٥) في الأصل : «بأنني» وكذا ينكسر الوزن.
(٦) في الأصل : «وعاقتها» وكذا لا يستقيم المعنى ولا الوزن.
(٧) في الأصل : «فأجاد».
(٨) عجز البيت مختل الوزن والمعنى معا.
![الإحاطة في أخبار غرناطة [ ج ٢ ] الإحاطة في أخبار غرناطة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2348_alehata-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
