|
وبالغ فيه كلّ أروع أصيد |
|
طويل المعالي والمكارم واليد |
|
وشادوا وجادوا سيّدا بعد سيّد |
|
فبادوا جميعا عن صنيع مخلّد |
|
يقوم عليه الثناء ويخطب |
||
|
مصابيحه مثل النجوم الشّوابك |
|
تمزّق أثواب النجوم الحوالك |
|
وتحفظه من كل لاه وسالك |
|
أجادل تنقضّ انقضاض النّيازك |
|
فإبشارهم بالطبطبية تنهب |
||
|
أجدك لم تشهد بها ليلة القدر |
|
وقد جاش برّ الناس منه إلى بحر |
|
وقد أسرجت فيه جبال من الزّهر |
|
فلو أن ذلك النّور يقبس من فجر |
|
لأوشك نور الفجر يفنى وينضب |
||
|
كأن للثّريّات (١) أطواد نرجس (٢) |
|
ذوائبه تهفو بأدنى تنفّس |
|
وطيب دخان النّدّ من كل معطّس |
|
وأنفاسه في كل جسم وملبس |
|
وأذياله فوق الكواكب تسحب |
||
|
إلى أن تبدّت راية الفجر تزحف |
|
وقد قضّى منهما (٣) الذي لا يسوّف |
|
تولّوا وأزهار المصابيح تقطف |
|
وأبصارها صونا تغضّ وتطرف |
|
كما تنصل الأرماح ثم تركّب |
||
|
سلام على غيابها وحضورها |
|
سلام على أوطانها وقصورها |
|
سلام على صخرائها وقبورها |
|
ولا زال سور الله من دون سورها |
|
فحسن دفاع الله أحمى وأرهب |
||
|
وفي ظهرها المعشوق كل مرفّع |
|
وفي بطنها الممشوق كل مشفع |
|
متى تأته شكوى الظّلامة ترفع |
|
وكل بعيد المستغاث مدفّع |
|
من الله في تلك المواطن يقرب |
||
|
وكم كربة ملء الجوانح والقلب |
|
طرقت وقد نام المواسون من صحب |
|
بروعتها قبر الوالي لي وهبّ |
|
وناديت في التّرب المقدّس يا ربّ |
|
فأبت بما يهوى الفؤاد ويرغب |
||
__________________
(١) في الأصل : «للثرياوات».
(٢) في الأصل : «من نرجس».
(٣) كلمة «منهما» ساقطة في الأصل ، وقد أضفناها ليستقيم الوزن والمعنى معا.
![الإحاطة في أخبار غرناطة [ ج ٢ ] الإحاطة في أخبار غرناطة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2348_alehata-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
