|
من دولة حولها الأنصار حاشدة |
|
في طامح شامخ الأركان والقنن |
|
من الذين هم رووا وهم نصروا |
|
من عيسة الدّين لا من جذوة الفتن |
|
إن يبد مطّلع منهم ومستمع |
|
فارغب بنفسك عن لحظ وعن أذن |
|
ما بعد منطقه وشي ولا زهر |
|
ولا لأعلاق ذاك الدّرّ من ثمن |
|
أقول وفينا فضل سؤدده |
|
أستغفر الله ملء السّر والعلن |
|
محمد ومغيث نعم ذا عوضا |
|
هما سلالة ذاك العارض الهتن |
|
تقيّلا هديه في كل صالحة |
|
نصر السّوابق عن طبع وعن مرن |
|
ما حلّ حبوته إلّا وقد عقدا |
|
حبا بما اختار من أيد ومن منن |
|
غرّ الأحبّة عند حسن عهدهما |
|
وإن يؤنس في الأثواب والجنن |
|
علما وحلما وترحيبا وتكرمة |
|
للزائرين وإغضاء على زكن |
|
يا وافد الغيث أوسع قبره نزلا |
|
وروما حول ذاك الدّيم من ثكن |
|
وطبق الأرض وبلا في شفاعته |
|
فنعم رائد ذاك الرّيف واليمن |
|
وأنت يا أرض كوني مرّة بأبي |
|
مثوى كريم ليوم البعث مرتهن |
|
وإن تردّت بترب فيك أعظمه |
|
فكم لها في جنان الخلد من ردن |
ومن شعره قوله مخمّسا ، كتب بها ، وقد أقام بمراكش يتشوق إلى قرطبة : [الطويل]
|
بدت لهم بالغور والشّمل جامع |
|
بروق بأعلام العذيب لوامع |
|
فباحت بأسرار الضمير المدامع |
|
وربّ غرام لم تنله المسامع |
|
أذاع بها من فيضها لا يصوّب (١) |
||
|
ألا في سبيل الشّوق قلب مؤثّل |
|
بركب إذا شاء والبروق تحمل |
|
هو الموت إلّا أنني أتحمّل |
|
إذا قلت هذا منهل عزّ منهل |
|
وراية برق نحوها القلب يجنب |
||
|
أبى الله إمّا كلّ بعد فثابت |
|
وإما دنوّ الدار منهم ففائت |
|
ولا يلفت البين المصمّم لافت |
|
ويا ربّ حيّ البارق المتهافت |
|
غراب بتفريق الأحبّة ينعب |
||
__________________
(١) في الأصل : «... فيضها التصويب» وهكذا ينكسر الوزن ، ولا تتلاءم القافية مع التي تلتها.
![الإحاطة في أخبار غرناطة [ ج ٢ ] الإحاطة في أخبار غرناطة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2348_alehata-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
