مشيخته : قال الأستاذ أبو جعفر بن الزبير في الصلة (١) : روى عن الغساني ، والصّدفي ، وأبي الحسن بن الباذش ، وأبي عمران بن تليد ، وأبي بحر الأسدي ، وأبي عبد الله النّفزي ، وجماعة غيرهم.
تواليفه : قال الأستاذ : وأمّا كتبه وشعره وتواليفه الأدبية ، فكل ذلك مشهور ، متداول بأيدي الناس ، وقلّ من يعلم بعده ، أن يجتمع له مثله ، رحمه الله.
من روى عنه : روى عنه ابن بشكوال ، وابن حبيش ، وابن مضاء وغيرهم ، وكل ذلك ذكره في رحاله ، وهو أعرف بتقدّمه في احتفاله.
شعره : وله شعر كثير ، فمن إخوانياته ما خاطب به أبا إسحاق بن خفاجة : [الكامل]
|
هبّ النسيم هبوب ذي إشفاق |
|
يذهبن الهوى بجناحه الخفّاق |
|
وكأنما صبح الغصون بنشوة |
|
باحت لها سرائر العشاق |
|
وإذا تلاعبت الرياح ببانه |
|
لعب الغرام بمهجة المشتاق |
|
مه يا نسيم فقد كبرت عن الصّبا |
|
لم يبق من تلك الصّبابة باق |
|
إن كنت ذاك فلست ذاك ولا |
|
أنا قد أذنت (٢) مفارقي بفراق |
|
ولقد عهدت سراك من عدد الهوى |
|
والموت في نظري وفي استنشاق |
|
أيام لو عنّ السّلوّ لخاطري |
|
قرّبته هديا (٣) إلى أشواقي (٤) |
|
الهوى إلفي والبطالة مركبي |
|
والأمن ظلّي والشباب رواقي (٥) |
|
في حيث قسّمت المدامة قسمة |
|
ضيزى (٦) لأن السكر من أخلاقي (٧) |
|
لا ذنب للصّهباء أني غاصب |
|
ولذاك قام السكر باستحقاق |
|
ولقد صددت الكأس فانقبضت بها |
|
من بعدها انبسطت يمين السّاقي |
|
وتركت في وسط النّدامى خلّة |
|
هامت بها الوسطى من الأعلاق |
|
فاستسرفوني مذكرين وعندهم |
|
أنى أدين اللهو دين نفاق |
|
وحبابها نفث الحباب وربما |
|
سدكت يد الملسوع منه براق |
__________________
(١) المراد «صلة الصلة».
(٢) في الأصل : «أذنتك» وهكذا ينكسر الوزن.
(٣) الهدي : ما يهدى إلى الحرم من النّعم. لسان العرب (هدى).
(٤) في الأصل : «أشواق».
(٥) في الأصل : «رواق».
(٦) القسمة الضّيزى : الناقصة الجائرة. محيط المحيط (ضاز).
(٧) في الأصل : «من أخلاق».
![الإحاطة في أخبار غرناطة [ ج ٢ ] الإحاطة في أخبار غرناطة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2348_alehata-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
