|
حتى رأى بصري حقائق وصفه |
|
فتنعّمت كالأقمار نواظري (١) |
|
لا زال محبوّا بكل مسرّة |
|
تجري له بالحظّ حكم مغادر |
ثم خاطبه القاضي المنتشاقري بعد انصرافه إلى وطنه بقوله : [المتقارب]
|
أبى الدّمع بعدك إلّا انفجارا |
|
لدهر ببعدك في الحكم جارا |
|
أذاق اللقاء الحلو لو لم يصل (٢) |
|
به للنّوى جرعات مرارا |
|
رعى الله لمح ذاك اللقاء |
|
وإن يك أشواقنا قد أثارا |
|
قصاراي شكواي طول النوى |
|
وفقدي أناة وصل قصارا |
|
سقتني القداح ومن بعده |
|
فؤادي (٣) القريح قد اذكت أوارا |
|
ألا يا صبا ، هبّ من أربعي |
|
إلى وادي آشي (٤) تحي الدّيارا |
|
ألا خصّ من ربعها منزلا |
|
بأربابه الأكرمين استنارا |
|
وهم إلى حزب الإله الألى (٥) |
|
تساموا فخارا وطابوا نجارا |
فأجابه بأبيات منها (٦) :
|
تألّق برق العلا واستنارا |
|
فأجّج إذ لاح في القلب نارا |
|
وذكّرني وقت (٧) أنس مضى |
|
برندة حيث الجلال استشارا (٨) |
|
وكانت لنفسي سنا (٩) في حماها |
|
طوالا فأصبحت (١٠) لديها قصارا |
|
فأجريت دمع العيون اشتياقا |
|
ففاضت لأجل فراقي بحارا |
|
وقالت لي النّفس من لم يجد |
|
نصيرا سوى الدّمع قلّ انتصارا |
|
قطعت المنى عندها لمحة |
|
وودّعتها وامتطيت القفارا |
|
وضيّعت تلك المنى غفلة |
|
ووافيت أبغي المنى (١١) ديارا (١٢) |
ومنها :
|
أرقت لذاك السّنا ليلة |
|
وما نومها ذقت إلّا غرارا |
__________________
(١) عجز هذا البيت منكسر الوزن.
(٢) صدر هذا البيت منكسر الوزن.
(٣) في الأصل : «فوادي القريح قد أذكت ...» وكذا ينكسر الوزن.
(٤) في الأصل : «واد آش» وكذا ينكسر الوزن.
(٥) صدر هذا البيت منكسر الوزن.
(٦) القصيدة في الكتيبة الكامنة (ص ٢٧٥).
(٧) في الكتيبة الكامنة : «أنس وقت».
(٨) في الكتيبة : «استنارا».
(٩) في الكتيبة : «منى».
(١٠) في المصدر نفسه : «فأضحت».
(١١) في الأصل : «نابس». ولا معنى لها.
(١٢) هذا البيت ساقط في الكتيبة الكامنة.
![الإحاطة في أخبار غرناطة [ ج ٢ ] الإحاطة في أخبار غرناطة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2348_alehata-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
