|
وخلّد الله ملك المستعين به |
|
مؤيّد الأمر منصورا كتائبه |
|
إمام عدل بتقوى الله مشتمل |
|
في الأمر والنهي يرضيه يراقبه |
|
مسدّد الحكم ميمون نقيبته |
|
مظفّر العزم صدق الرأي صائبه |
|
مشمّر للتّقى أذيال مجتهد |
|
جرّار أذيال سحب الجود ساحبه |
|
قد أوسعت أمل الرّاجي مكارمه |
|
وأحسبت (١) رغبة العافي رغائبه |
|
وفاز بالأمن محبورا مسالمه (٢) |
|
وباء بالخزي مقهورا محاربه |
|
كم وافد آمل معهود نائله |
|
أثنى وأثنت بما أولى حقائبه |
|
ومستجير بعزّ من مثابته |
|
عزّت مراميه وانقادت مآربه |
|
وجاءه الدهر يسترضيه معتذرا |
|
مستغفرا من وقوع الذنب تائبه |
|
لو لا الخليفة إبراهيم لانبهمت |
|
طرق المعالي ونال الملك غاصبه |
|
سمت لنيل تراث المجد همّته |
|
والملك ميراث مجد وهو عاصبه (٣) |
|
ينميه للعزّ والعليا أبو حسن |
|
سمح الخلائق محمود ضرائبه |
|
من آل يعقوب حسب الملك مفتخرا |
|
بباب عزّهم السامي تعاقبه |
|
أطواد حلم رسا بالأرض محتده |
|
وزاحمت (٤) منكب الجوزا مناكبه |
|
تحفّها من مرين أبحر زخرت |
|
أمواجها وغمام ثار صائبه |
|
بكلّ نجم لدى الهيجاء ملتهب |
|
ينقضّ وسط سماء النّقع ثاقبه |
|
أكفّهم في دياجيها مطالعه |
|
وفي نحور أعاديهم مغاربه |
|
يا خير من خلصت لله نيّته |
|
في الملك أو خطب العلياء خاطبه |
|
جرّدت والفتنة الشّعواء ملبسة |
|
سيفا من العزم لا تنبو مضاربه |
|
وخضتها غير هيّاب ولا وكل |
|
وقلّما أدرك المطلوب هائبه |
|
صبرت نفسا لعقبى الصبر حامدة |
|
والصبر مذ (٥) كان محمود عواقبه |
|
فليهن دين الهدى إذ كنت ناصره |
|
أمن يواليه أو خوف يجانبه |
|
لا زال ملكك والتأييد يخدمه |
|
تقضي بخفض مناويه قواضبه (٦) |
__________________
(١) أحسبت : أكثرت وأجزلت. لسان العرب (حسب).
(٢) في نفاضة الجراب : «مسالبه».
(٣) في النفاضة والنفح : «غاصبه» بالغين المعجمة.
(٤) في الأصل : «وزاحت» وهكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من النفاضة والنفح.
(٥) في نفاضة الجراب : «منذ» وهكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من المصادر الأخرى.
(٦) القواضب : جمع قاضب وهو السيف القطّاع. محيط المحيط (قضب).
![الإحاطة في أخبار غرناطة [ ج ٢ ] الإحاطة في أخبار غرناطة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2348_alehata-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
