|
يقولون حقف فوقه (١) خيزرانة |
|
أما يعرفون الخيزرانة والحقفا؟ |
|
جعلنا حشايانا (٢) ثياب مدامنا |
|
وقدّت لنا الظّلماء من جلدها لحفا |
|
فمن كبد تدني إلى كبد هوى |
|
ومن شفة توحي إلى شفة رشفا |
|
بعيشك نبّه كأسه وجفونه |
|
فقد نبّه الإبريق من بعد ما أغفا |
|
وقد فكّت الظلماء بعض قيودنا |
|
وقد قام جيش الليل للصبح فاصطفّا (٣) |
|
وولّت نجوم للثّريّا كأنها |
|
خواتيم تبدو في بنان يد تخفى |
|
ومرّ على آثارها دبرانها |
|
كصاحب ردء (٤) كمّنت خيله خلفا |
|
وأقبلت الشّعرى العبور ملمّة (٥) |
|
بمرزمها اليعبوب تجنبه طرفا (٦) |
|
وقد قبّلتها (٧) أختها من ورائها |
|
لتخرق من ثنيي مجرّتها سجفا (٨) |
|
تخاف زئير الليث قدّم (٩) نثرة |
|
وبربر في الظّلماء ينسفها نسفا (١٠) |
|
كأنّ معلّى قطبها (١١) فارس له |
|
لواءان مركوزان قد كره الزّحفا |
|
كأن السّماكين اللذين تظاهرا |
|
على لبّتيه (١٢) ضامنان له الحتفا (١٣) |
|
فذا رامح يهوي إليه سنانه |
|
وذا أعزل قد عضّ أنمله لهفا |
|
كأنّ قدامى النّسر والنّسر واقع |
|
قصصن فلم تسم الخوافي له ضعفا (١٤) |
|
كأن أخاه حين دوّم طائرا |
|
أتى دون نصف البدر فاختطف النّصفا |
|
كأن رقيب الليل (١٥) أجدل مرقب |
|
يقلّب تحت الليل في ريشه طرفا |
__________________
(١) في الأصل : «فوقي» والتصويب من الديوان والمغرب ...
(٢) الحشايا : جمع حشية وهي الفراش المحشوّ.
(٣) في الديوان : «وقد ولّت الظلماء تقفو نجومها ... جيش الفجر لليل واصطفّا».
(٤) في الأصل : «ردىء» والتصويب من الديوان.
(٥) في الديوان : «مكبّة».
(٦) المرزم : نجم من الشّعرى اليمانية. اليعبوب : الفرس السريع الطويل. تجنبه : تقوده إلى جانبها.
الطّرف : المهر.
(٧) في الديوان : «وقد بادرتها».
(٨) أختها : الشعرى الشامية. الثّني : الطيّ ، الطاقة. السّجف : السّتر.
(٩) في الديوان : «يقدم».
(١٠) النّثرة : أنف الأسد ، وكوكبان بينهما قدر شبر. بربر : غضب وصاح.
(١١) معلّى القطب : نجم في القطب.
(١٢) في الديوان : «على لبدتيه».
(١٣) في الديوان : «حتفا». والسماكان : كوكبان ، يقال لأحدهما السماك الرامح وللآخر السماك الأعزل.
(١٤) في الديوان : «به ضعفا». والقدامى : الريشات الكبار في مقدم الجناح. النسر : كوكب ، وهما كوكبان ؛ النسر الطائر ، والنسر الواقع. الخوافي : الريشات الصغار في مؤخر الجناح.
(١٥) في الديوان : «النجم». ورقيب النجم : هو النجم الذي يغيب بطلوع النجم الذي يراقبه ـ
![الإحاطة في أخبار غرناطة [ ج ٢ ] الإحاطة في أخبار غرناطة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2348_alehata-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
