|
هذا بخيل وعنده جده |
|
وذا جواد بغير ذات يد |
وكان يقال : الكريم من إذا وهب لم يهب وكان يقال أجدني أشتهي ما لا أجد وأجد ما لا أشتهي. وكان يقال جد بما تجد. وقال الحكيم :
|
إذا جاد عليك الزمان |
|
فجد فيه للناس وابسط يداك |
|
وإن أمسك الدهر عنك الغنى |
|
فنفسك دنها ودع من عداك |
وقال :
|
الجود وجد فإن لم يأت عن سعة |
|
فذاك ضرب من التبذير والكلف |
|
فإن وجدت فلا تبخل وإن عدمت |
|
يداك فاحذر من الإملاق والتلف |
وقال آخر :
|
إذا وصل الدهر أيدينا لمكرمة |
|
ثم امتنعنا فلا نلنا آمالينا |
|
أو عاند الدهر إذ بالفجر خصصنا |
|
فالذنب للدهر كف الفجّر أيدينا |
وقال :
|
رب حي لميت ليس فيه |
|
أمل يرتجي لنفع وضر (١) |
|
وعظام تحت التراب وهي (٢) |
|
في الأرض منها آثار حمد (٣) وشكر |
وقال لسان الحال :
|
قوم مضوا كانت الدنيا تزان بهم |
|
والدهر كالعيد والأوقات أقوات |
|
ماتوا وعشنا فعاشوا بعد موتهم |
|
ونحن في صور الأحياء أموات |
ومنهم من يكتسب وتكون به الخصاصة التامة والفاقة العامة ، فلا تراه يشكوا مضرته ولا يقبل من أحد منته بل ينتظر الفرج من رفيع الدرج ويستدين على آماله في رحمة الله ونواله وكان يقال سعف النخيل خير من اسعاف الخليل.
وكان يقال :
|
لا تظهرن لعاذل أو عاذر |
|
حاليك في السراء والضراء |
|
فلرحمة المتوجعين حرارة |
|
في القلب مثل شماتة الأعداء |
وكان يقال من الخطوب المدلهمة ، عزة النفس وبعد الهمة ولا يصلح للإخاء غير أهل السخاء وكان يقال حسبك كسبك ولا يخلق الديباجة كالحاجة.
__________________
(١) في ب [ولا].
(٢) في ب [وفوق].
(٣) في ب [ولا].
