|
توكل ولا تتكل واحتسب |
|
فما ذاك صد عن الإتكال |
|
وإن اكتسابك في نفسه |
|
بمحض اتكال على كل حال |
قال بعضهم مضغ القيصوم والشيح خير من النظر إلى الشحيح ، وإنما الشهد من وراء الجهد ، والحر المحتاج إذا وقع في اللجاج يتجزى بالبقل ويقنع به وإن قل.
|
الملح والكرات أشهى عندنا |
|
من أكل مامولية (١) بالسكر |
|
ومشاهد الحرمين أعلى رتبة |
|
من أن نقيم بدار ملك أكبر |
وقال :
|
كسرة خبز وكف ملح |
|
وفرد ثوب مع السلامة |
|
خير من العيش في نعيم |
|
تكون من بعده ندامة |
وقال :
|
نصف رغيف مشبع لمن أكل |
|
فالذل من أي الوجوه يحتمل |
|
هون على نفسك فالدهر دول |
|
والغاية الموت وإن طال الأمل |
وقال :
|
مطيتنا للمنزل الرحب صبرنا |
|
على الضيم إن النفع في ذلك الصبر |
|
ومن يقتبس نار الكليم فشرطه |
|
ولا بد ترك الأهل بالطوع وبالجبر |
وقال أبو حيان :
|
إذا المرء أضحى للمراد مطلقّا |
|
وحاز عنان النفس فهو موفق |
|
وإن دام محجوبّا بأهل وموطن |
|
فلا شك في بحر التساويف يغرق |
على أن المطلوب من الدنيا سلامة الديباجة ، ومفارقة ذل الحاجة ، وإلا فقد جاء أن آدم عليهالسلام كان زراعا ، وصح أن سبعين نبيّا ماتوا جياعّا (٢). والحمد لله الذي كرم بني آدم بمزيتي العقل والتبيين ، وخلق الإنسان من نطفة فإذا هو خصيم مبين ومن دعاء أمير المؤمنين علي كرم الله وجهه اللهم صن وجهي باليسار ، ولا تبذر جاهي بالاقتدار فاسترزق طالبي برزقك ، واستعطف شرار خلقك ، فامتحن بحمد من أعطاني ، وافتتن بذم من منعني ، وأنت من وراء ذلك كله ولي الاعطاء والمنع إنك على كل شيء قدير يا نعم المولى ويا نعم النصير.
__________________
(١) في ب [مامونيّة].
(٢) في ب [جوعّا].
