|
فهم لأحمد من أقل عبيد |
|
قد أشربوا كأس المحبة مترعّا |
|
فلذلك قد صرعوا فيا لك (١) مصرعا |
|
نالوا الفخار به وطابوا منبعّا |
|
وزهت فروعهم لغصن أينعا |
|
فهم بأحمد في علا وصعود |
|
متحققين بنوره في قدسهم |
|
أحياء قد عاشوا به في رمسهم |
|
متطلعين لحسنه في أنسهم |
|
متشرعين بفعله في حسهم |
|
خلفاؤه في عزه وسعود |
|
وليهم (٢) الرحمن عنه نيابة |
|
ملك الوجود عناية ومثابة |
|
نالوا بأحمد في الأنام مهابة |
|
نور تلبيه القلوب إجابة |
|
مهما دعا للعشق ود ودود |
وأنشد لنفس العفيف التلمساني قدسسره العزيز :
|
عندي بكم يا أهيل كاظمة |
|
أسرار وجد حديثها عجب |
|
أرى بكم خاطري يلاحظني |
|
من أين هذا الإخاء والنسب |
وقال آخر :
|
ألا إن لي في أرض طيبة جيرة |
|
شددت بهم مهما ضرا حادث أدرى |
|
كرام إذا ألقى الزمان صروفه |
|
جعلتهم في كل نايبة ذخرى |
|
وما أحدثت أبدى الزمان اساءة |
|
ووافيتهم إلا انتقمت من الدهر |
|
إذا كان عمر المرء طيب حياته |
|
فإن طريف المال كالواو في عمرو |
من أهل المدينة من رضي بالمقيل في خمائل الخمول وجسم إلا عن الضروريات مادة المأمول فلا تراه إلا مجموعا في ذاته ممتعا في وجوده بلذاته فقد أثر الوحدة على الاجتماع وضيق المعاش على الاتساع متمثلا في هذا الحال بقول من قال :
|
إذا قنعت بقوت |
|
ولبس ثوب مرقع |
|
ولم يكن لي عيال |
|
نفسي لهم تتفجع |
|
ولا بنون صغار |
|
قلبي بهم يتقطع |
|
ولا صديق صدوق |
|
فراقه أتوقع |
|
وكأن لله نسكي |
|
فما بي الدهر يصنع |
__________________
(١) في ب [فيا له].
(٢) في ب [ولا هم].
