موسى بن عقيل ، وسهيل بن أبي صالح ، وهشام بن عروة ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، وجماعة ، وعنه : سعيد بن سليمة الأنصاري ومحمد بن سعد وعبد الله بن إبراهيم الغفاري والثري بن عاصم ، قال ابن معين : كذاب ، وقال العقيلي في الضعفاء : يحدث بالبواطيل ، يعني : كحديثه عن موسى بن عقبة عن كريب عن ابن عباس (رفعه) «كلوا التمر على الريق فإنه يقتل الدود» وهذا موضوع ، وقال الدارقطني : متروك الحديث.
٢٩٧١ ـ عطاء الله الشمسي : ويدعى : ناصر الدين نصر ، وعطاء الله لقبه ، ممن سمع على الجمال المطري ، وكافور الحصري ، تاريخ المدينة لابن النجار في سنة ثلاث وسبعمائة ، قال ابن فرحون : استقر في مشيخة الخدام بالمدينة بعد مختار الأشرفي ، وكان قبل ذلك من إخوان المجاورين وأحبابهم ، مؤاخيا للجمال المطري ، لا يخرج عن رأيه ولا مشورته ، وإن كان كل الشيوخ معه كذلك ، لكن هذا كان له أعظم ، وبه أبر ، وكان من أحسن الناس صورة ، وأكملهم معنى ، يحفظ القرآن ويكثر الصيام ، مهابا في جماعته بدون ضرب منه ولا تهديد ولا وعد ولا وعيد ، وجد الأموال (بعد الذي قبله) متمهدة فزادها تمهيدا ، وكان (مع ذلك) إذا قام في أمر لا يتحول عنه لأحد ، أقام في المشيخة أربع سنين ، ومات سنة سبع وعشرين وسبعمائة ، واستقر بعده فيها عز الدين دينار ، وقد مضى في ترجمة شفيع الكرموني : أنه ابتنى (هو وصاحب الترجمة) دارين عظيمتين غرما عليهما مالا عظيما وتعبا فيهما كثيرا ولم يسكنا فيهما ، ولم يمتعا بهما حتى ماتا ، عوضهما الله خيرا ورحمهما ، وذكره المجد فقال : الشيخ ناصر الدين ، ولي مشيخة الخدام بالحرم الشريف النبوي (صلّى الله على ساكنه وسلم) بعد وفاة ظهير الدين مختار الأشرفي ، وكان ظهير الدين قد أسس القواعد ، وأحكم المباني ، فكان ذلك نصيرا للنصر فيما يعاني ، كان في ولايته سعيدا ، وجد الأمور ممهدا فزاهدها تمهيدا ، كان يسدد الأمر المعضل تسديدا ، ولا يعالج فيه وعدا ولا وعيدا ، ولا يمازح بطشا ولا تشديدا ولا يحاجج إلا بلطف ، لا يخلط به ضررا ولا تهديدا ، وهو (مع ذلك) موقر مهاب ، معظم الجانب محمي الجناب ، لا يرجع عن رأيه لكلام الأصحاب ، يستعمل جهده في إتمام ما يقوم به ، ولا يكترث بمخالفه ومنافيه ، ويكمل صاحبه حق الصحبة ويوفيه ، كان آية في حفظ آية المنصب وسورته ، غاية في كمال معناه وحسن صورته وبهي سورته ، آخى الشيخ جمال الدين المطري ، وكان لا يخرج عن رأيه ومشورته ، بل ويعامل جميع شيوخ العلم معاملته ، وينزلهم في ذلك المعنى منزلته ، لكن كان له به مزية خصوص وطيران في هوى أهوائه إلى محل جناح الغير دون مقصوص ، وكان (رحمهالله) حافظا للقرآن ، محافظا للأقران قليل الكلام ، كثير الصيام ، عزيز الأنعام ، شرح الله به صدر المجاهدين ، ولم يقم لهم ذلك سوى أربع سنين ، فتوفي رحمهالله بعد السبعمائة في عام سبع وعشرين.
![التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة [ ج ٢ ] التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2248_altuhfat-allatifah-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
