ذلك بالمدينة ، وإن بعض جماعة المقطوع حرق بيت الحاكم افتياتا.
٢٧٦٣ ـ عبد الواحد بن أبي عون : الدوسي ، ويقال : الأويسي ، المدني ، يروي عن ذكوان (مولى عائشة) والقاسم بن محمد وسعد بن إبراهيم والزهري وغيرهم ، وعنه : عبد العزيز بن الماجشون والدراوردي وعبد الله بن جعفر المخزومي وابن إسحاق وعبد العزيز بن أبي سلمة والماجشون وغيرهم ، قال النسائي : ليس به بأس ، ووثقه ابن معين ، وقال أبو حاتم : من ثقات أصحاب الزهري ، ممن يجمع حديثه ، وكذا وثقه البزار والدارقطني ، وذكره ابن حبان في الثقات وقال : روى عنه أهل المدينة يخطىء ، مات بطرف القدوم سنة أربع وأربعين ومائة ، وقال ابن سعد : كان منقطعا إلى عبد الله بن الحسن. فاتهمهما أبو جعفر في أمر محمد بن عبد الله : أنه يعلم علمه ، فهرب ، فتوارى عند محمد بن يعقوب بن عتبة فمات عنده فجأة سنة أربع وأربعين ، وذكر في التهذيب.
٢٧٦٤ ـ عبد الواحد بن محمد بن عبد الرحمن بن عوف : الزهري المدني ، يروي عن جده ، وعنه : عمرو بن أبي عمرو (مولى المطلب) وعاصم بن عمرو بن قتادة ، حديثه عند أحمد في مسنده ، وذكره البخاري ثم ابن أبي حاتم ، فلم يذكرا فيه جرحا ، وذكره ابن حبان.
٢٧٦٥ ـ عبد الواحد الجزولي : له ذكر في مختار الحلبي وأبي الحسن الخراز ، كان من العلماء بالحديث والقراءات ، من الزهاد المنقطعين كشيخه عبد الله البكري ، وكان قد جاوره في رباطه رباط دكالة ، مكبا على نسخ العلم ، ووقف كثيرا مما كتبه وفرقه قبل موته بيسير ، وكان إذا رأى منكرا غيره بلسانه ويده ، اتفق أن بعض المشايخ الكبار ترتب في قراءة ختمة قبل صلاة الجمعة ، فجلس لقراءتها ورفع صوته بالقراءة ، فقال له : لا تجلس في هذا الوقت ، ولا ترفع صوتك بالقراءة لأنه يتأذى الناس برفع صوتك ، فقال : هذه وظيفة مشروطة بهذه الصفة ، فلا بد لي من فعله وإلا آكل حراما ، فقال له : قد نهيتك ، فإن لم تفعل وجلست بعد هذا : أخذت بلحيتك وأنزلتك عن كرسيك فإن شئت فافعل وإن شئت فدع ، فترك ذلك ، قال ابن فرحون : قال : وكان فيه من الشدة في الدين وقوة النفس (مع العلم والعمل) ما لا مزيد عليه ، ومات قبل والدي بسنين ، أظنها أربعا أو خمسا ، انتهى ، وكانت وفاة والده ... وذكره المجد فقال : الشيخ الزاهد العابد ، المجرد المجاهد ، كان من أجل أصحاب الشيخ عبد الله البكري وأتباعه ، متبعا له حذو القذة بالقذة ومنقطعا إلى الله كانقطاعه ، سالكا إلى منهاج العارفين العرفان بالسير الحثيث ، ويضرب به المثل في الشدة في الدين وقوة اليقين وكان الإحسان إلى العموم من شأنه وإذا رأى منكرا غيره بيده ولسانه ، وقال (تلو حكاية القارئ الختمة قبل
![التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة [ ج ٢ ] التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2248_altuhfat-allatifah-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
