بها على العالمين : البلقيني والمناوي والمحب بن الشحنة ، وحضر عند الزين قاسم الحنفي ونظام ، بل والأمين الأقصرائي ، وأبي عبيد الله والعضدي السيرافي والكمال إمام الكاملية والشهاب بن عبادة في دروسهم في الفقه وأصوله والعربية ، ولم ينجب لكنه كان زائد الحركة ، واختص بابن أبي السعود حين كان عندهم بالمدينة ، وكذا دخل الشام وحضر عند البلاطيني والبدر بن قاضي شهبة ، ودخل غيرهما من البلاد الشامية ، وزار بيت المقدس والخليل ، ومولده سنة بضع وأربعين ، وحفظ القدوري وألفية النحو ، وعرض على جماعة.
٢٧٦٢ ـ عبد الواحد بن عمر بن عياد : القاضي تاج الدين الأنصاري الأندلسي الأصل ، المدني ، جد حسن ، وعبد الباسط وعبد الله بني عمر بن عبد العزيز ، وأخو عبد الله ووالد محمد ، المدعو عبد العزيز والملقب زين الدين الماضي كل منهم ، سمع على الزين علي الأسواني الشفاء ، وحدث به عنه ، سمعه عليه أبو الفتح المراغي وابن أخيه المحب المطري ، وعرض عليه أبو اليمن المراغي في سنة خمس وسبعين وسبعمائة وبعدها ولم يجزه ، وكان قد أخذ الفقه والعربية عن البدر بن فرحون ، وترقى حتى صار أحد المرسلين والمعتبرين بالمدينة ، وصنف مقدمة في العربية ، بل اختصر «مغني اللبيب» في كراريس رأيته ، وسماه «المدني إلى فوائد المغني» ، وقال : إنه قرأ الأصل على أبي عبد الله محمد بن أحمد بن علي الهواري ، وأبي جعفر أحمد بن مالك الرعيني ، قراءة تحقيق ونظر ، وقرأ هذا المختصر على مؤلفه ، فسمعه الشمس بن سكر ونسخه ، وانتهى في سنة سبع وستين وسبعمائة ، قال ابن صالح : وكان أبوه يقول لي : إنه إنما سماه «عبد الواحد» لتلحقه بركة سميه ، الجزولي صاحب أبي محمد السكري الآتي ، فما خيبه الله في قصده بل صار من جملة الفضلاء والفقهاء المدرسين ، زاده الله خيرا وفسح في مدته للمسلمين ، وكذا أثنى عليه ابن فرحون ، فقال : هو الفقيه الفاضل ، العالم النبيه ، ووصفه مرة أخرى : بالأخ الصديق والولد الشفيق ، الفقيه العالم العامل المتقن ، وقال : إنه اشتغل كثيرا وتفنن في علوم عديدة وأفاد ودرس ، وجلس في محل شيخه عبد السلام بن سعيد الماضي بعد وفاته ، فانتفع به الطلبة ، قال : وقد قرأ عليّ بحضرة الشيخين (الهواري والرعيني) تأليفي «العدة في إعراب العمدة» قراءة بحث وتفهم ، انتهى ، وقد رأيت نسخة من شرح ابن الحاجب لابن عبد السلام بخطه ، انتهى منها في جمادي الأولى سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة بالجوانية من المدينة ، وذكره شيخنا في «أنبائه» فقال : تاج الدين المالكي بن الجزار في الفقه ، وشارك في غيره ، مات في سنة تسع وثمانين وسبعمائة ، أو التي بعدها بالمدينة رحمهالله ، قلت : وبلغني أنه حكم بقطع يد سارق ، مع ما قيل : من أنه لم يضبط وقوع
![التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة [ ج ٢ ] التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2248_altuhfat-allatifah-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
