المشركين في الخندق ، وصلّى عليه رسول الله صلىاللهعليهوسلم ودفن بالبقيع وقال : (رسول الله صلىاللهعليهوسلم) فيه «إنه اهتز له العرش». ولما قال المنافقون : ما أخف جنازته؟ قال النبي صلىاللهعليهوسلم : «إن الملائكة حملته». وهو في التهذيب وأول الإصابة.
١٤٨٣ ـ سعد بن المنذر بن أبي حميد : الساعدي الأنصاري المدني ، وقد ينسب إلى جده. يروي عن : أبيه وحمزة بن أبي أسيد. وعنه : محمد بن عمرو بن علقمة ، وأهل المدينة. مذكور في التهذيب وأول الإصابة ، وثانية ابن حبان وثالثتها.
١٤٨٤ ـ سعد بن أبي وقاص مالك بن أهيب (أو وهيب) بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر : أبو إسحاق ، الزهري أحد الصحابة العشرة المشهود لهم بالجنة ، وأحد السابقين الأولين وثامن من في المدنيين لمسلم. واقتصر على «وهيب» ، أسلم وهو ابن تسع أو سبع عشرة سنة وقال : مكثت سبع ليال ، وإني لثلث الإسلام ، كان يقال له : فارس الإسلام ، وهو أول من رمى بسهم في سبيل الله. وهو القائل :
|
ألا هل أتى رسول الله : إني |
|
حميت صحابتي بصدور نبلي؟ |
|
فما يعتد رام في عدو |
|
بسهم يا رسول الله قبلي |
وكان مقدم الجيوش في فتح العراق ، مجاب الدعوة كثير المناقب ممن جمع له النبي صلىاللهعليهوسلم (بين أبويه ، فقال له «ارم فداك أبي وأمي») هاجر إلى المدينة قبل مقدم رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، وشهد بدرا ، وافتتح القادسية ، واختط الكوفة ، وكان أميرا عليها ، وجعله عمر أحد الستة أهل الشورى ، وقال : «إن أصابت الخلافة سعدا وإلا فليستعن به الخليفة بعدي ، فإني لم أعزله من ضعف ولا من خيانة». وكان ممن اعتزل عليا ومعاوية بل اعتزل بأخرة في قصر بناه بطرف حمراء الأسد ، وترجمته تحتمل كراريس ، وأمه حمنة ابنة سفيان بن أمية بن عبد شمس ، وأحاديثه في الستة وغيرها. روى عنه : بنوه عامر ومصعب وإبراهيم وعمر ومحمد ، وعائشة ، وكذا بشر بن سعيد ، وسعيد بن المسيب وأبو عثمان النهدي وعلقمة بن قيس وعروة بن الزبير وأبو صالح السمان وآخرون ، وكان مكثرا ، أرسل لمروان بزكاة عين ماله خمسة آلاف ، وخلف يوم مات مائتي ألف درهم وخمسين ألف درهم. وطاف على تسع جوار في ليلة ثم أيقظ العاشرة ، فغلبه النوم فاستحت أن توقظه مات عن أربع وسبعين في سنة خمس ، وقيل سبع ، وليس بشي. وقيل : ثمان وخمسين ، في قصره بالعقيق على سبعة أميال أو عشرة أو ثلاثة ، الأول أصح من المدينة وحمل على رقاب الرجال إليها ، فصلى عليه مروان بن الحكم ودفن بالبقيع. وسيأتي أخوه عتبة ، طول الفاسي ترجمته ، وهو في التهذيب والإصابة وغيرها.
![التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة [ ج ١ ] التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2247_altuhfat-allatifah-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
