الست نفيسة وهو شقيق يزيد ، وأم الحسن ، أمهم أم بشير ابنة أبي مسعود عقبة بن عمرو ، تابعي ، سمع أباه وابن عباس. روى عن أبيه الحسن وجابر وعبد الله بن عباس. وعنه : ابنه ، ويزيد بن عياض بن جعدية ، وعبد الرحمن بن أبي الموالي ، وأبو معشر السندي. وعبد الله بن عمرو بن خداش ، ذكره ابن حبان في ثقاته. وكتب عمر بن عبد العزيز في حقه إلى عامله «أما بعد ، فإنه شريف بني هاشم وذو سنهم ، فأد إليه صدقات رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، وأعنه يا هذا على ما استعانك عليه». وعزله سليمان بن عبد الملك عن صدقات آل علي ، وكان جوادا ممدحا يتعجب الناس من عظم خلقته ، وللشعراء فيه مدائح ، وهو من سادات بني هاشم ، يتولى صدقات النبي صلىاللهعليهوسلم بالمدينة. وله وفادة على الوليد بن عبد الملك. قال بعضهم : رأيته أتى يوم الجمعة من ثمانية أميال إلى المدينة. وكأنه محل سكنه فإنه مات يعني عن تسعين سنة في حدود العشرين ومائة بالبطحاء ، وبينها وبين المدينة هذه المسافة. وهو في التهذيب ، وثانية ثقات ابن حبان ، ويرى أن الوليد بن عبد الملك كتب إليه أن يبايع لابنه ، ويخلع سليمان بن عبد الملك من ولاية العهد ، ففرق زيد وأحباب الوليد. فلما استخلف سليمان وجد كتاب زيد بذلك ، فكتب إلى أبي بكر بن عمرو بن حزم وهو أمير المدينة أدع زيدا فأقرئه هذا الكتاب ، فإن عرفه فاكتب إلي ، وإن هو نكل فحلفه ، قال : فخاف واعترف ، وبذلك أشار عليه القاسم وسالم. فكتب أبو بكر بن حزم بذلك ، فكان جواب سليمان أن اضربه مائة سوط ، ودرّعه عباءة ، ومشيه حافيا ، قال : فجلس عمر بن عبد العزيز في عسكر سليمان وقال «حتى أكلم أمير المومنين فيما كتب به» ومرض سليمان. ثم مات وحرق عمر بن عبد العزيز الكتاب.
١٣٦٩ ـ زيد بن خارجة بن زيد بن أبي زهير بن مالك بن امرىء القيس بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج : من بني الحرث بن الخزرج من الأنصاري ، الأنصاري الخزرجي ، المتكلم بعد الموت له صحبة ورواية ، وخرج له النسائي. وأمه هزيلة ابنة عتيك بن عامر من بني هاشم بن الحارث بن الخزرج. وقتل أبوه يوم أحد ، وهو في التهذيب ، وأول الإصابة. وينظر زيد بن حارثة الماضي ويحرر الصواب.
١٣٧٠ ـ زيد بن خالد : أبو عبد الرحمن ، أبو طلحة الجهني ، صحابي شهير ، نزل الكوفة بعد المدينة ، ذكره فيهم ، وحدث عن النبي صلىاللهعليهوسلم ، وعن عثمان وأبي طلحة الأنصاري. وعنه : ابنه خالد وبشر بن سعيد وعطاء بن يسار ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن وعطاء بن أبي رباح وسعيد بن يسار وجماعة. مات بالمدينة ، كما قاله ابن حبان عن خمس وثمانين سنة ، سنة ثمان وسبعين. وقال خليفة : سنة ثمان وستين ، وقيل إن وفاته بالكوفة. قاله بعض الحفاظ : وكأنه لتضعيفه ، لم أر للكوفيين عنه رواية. وهو في الإصابة ، والتهذيب.
![التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة [ ج ١ ] التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2247_altuhfat-allatifah-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
