وأتقنه ، وأحكم الفرائض ، والناس على قراءته وفرضه وشهد الخندق وما بعدها ، ذكره هو وأخوه في المدنيين مسلم ، وكان فطنا ذكيا إماما في القرآن وفي الفرائض ، بحيث قال النبي صلىاللهعليهوسلم : «إنه أفرض أمتي». روى عن النبي صلىاللهعليهوسلم ، وعرض عليه القرآن وعن الشيخين أبي بكر وعمر رضياللهعنهما. وروى عنه خلق من الصحابة والتابعين ، كابنه خارجة وابن عباس ، وقال أبو عمرو الداني : أن ابن عباس ممن عرض عليه القرآن. وقال غيره : إنه أخذ بركابه ، فقال له : تنح يا ابن عم رسول الله ، فقال : «إنا هكذا أمرنا أن نفعل بعلمائنا وكبرائنا» كابن عمر ، وأنس ، وكان عمر رضياللهعنه إذا حج استخلفه على المدينة ، وندبه الصديق رضياللهعنه لجمع القرآن ، فتبعه وتعب على جمعه ، وكذا ندبه عثمان رضياللهعنه لكتابة المصاحف ، وثوقا بحفظه ودينه وأمانته وكتابته. وهو الذي تولى قسمة غنائم اليرموك ، وقال عامر الشعبي إنه غلب الناس على الفرائض والقرآن ، وقال ابن عمر رضياللهعنهما : إنه لما فرق عمر الصحابة في البلدان ، حبسه بالمدينة ليفتي أهلها وعن نافع : أن عمر استعمله على القضاء وفرض له رزقا ، وترجمته طويلة وحديثه عند الستة ، وترجم له في التهذيب والإصابة. مات بالمدينة سنة خمس وأربعين وصلى عليه مروان ، وقيل : إحدى أو أربع ، أو خمس وخمسين ، وجزم بعضهم بإحدى ، في ولاية معاوية. وقال أبو هريرة رضياللهعنه : «مات حبر الأمة. ولعل الله أن يجعل في ابن عباس منه خلفا» وقال ابن عباس لما دلي في قبره «من سره أن يعلم كيف ذهاب العلم فهكذا ذهابه». وله عقب بالمدينة. وكان قتل له يوم الحرة سبعة أولاد لصلبه. قلت ومن بنيه : إسماعيل ، ويحيى ، وسعد. فلاسماعيل : مصعب والد اسماعيل ، وليحيى : إبراهيم والد إدريس الماضي ، ولسعد : قيس والد إسماعيل أبي مصعب.
١٣٦١ ـ زيد بن جارية الأنصاري : الأوسي ، المدني ، هو يزيد يأتي.
١٣٦٢ ـ زيد بن جبيرة بن محمود بن أبي جبيرة : أبو جبيرة الأنصاري ، المدني ، يروي : عن أبيه ، وداود بن الحصين وأبي طوالة. ويروي عنه يحيى بن أيوب ، والليث بن سعد ، وسويد بن عبد العزيز ومحمد بن حمير ، وإسماعيل بن عياش. تركه أبو حاتم ، والبخاري ، وقال : منكر الحديث. وقال النسائي وغيره : ليس بثقة. وقال ابن عبد البر : أجمعوا على ضعفه. وخرج له الترمذي وغيره ، وضعفه العقيلي. وهو في التهذيب.
١٣٦٣ ـ زيد بن حارثة بن أبي زهير بن مالك بن امرىء القيس بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج الأنصاري : شهد بدرا وتوفي في زمن عثمان ، وهو الذي يقال إنه تكلم بعد الموت وأبوه ممن شهد أحدا. قاله ابن حبان ، وكذا هو في تاريخ البخاري ، سوى ذكر أبيه ، وبنحو ذلك ذكره أبو علي بن السكن وزاد : وكان أبو بكر الصديق رضياللهعنه تزوج أخته ، فولدت له أم كلثوم. وكذا ذكره في البدريين وأنه المتكلم بعد الموت : ابن
![التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة [ ج ١ ] التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2247_altuhfat-allatifah-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
