الواضحة الجليلة ، والأصل الأصيل ، والتفقه في التفريع والتأصيل ، ووصفت سماعه المبحوث فيه بقولي : في البحث والتقرير ، بحيث دخل في زواياه ، ووصل لما ينتفع به فيه من الطلبة من يلقاه ، ثم قلت : ولازمني في غرر ما ذكر مما حفظ وسطر ، وأفاد واستفاد ، ومما دعوت به له : نفع الله بعلمه وبركته ، وجمع شمله بأحبابه وعشيرته ، ونعم الرجل تميزا ومشاركة في الفضائل ، وهمة عالية وتوددا كبيرا ، وبشاشة وتواضعا وخبرة ، ثم لقيته في سنة ثمان وتسعين بالمدينة أيضا ، وقبل ذلك بمكة وغيرها ، وسمع عليّ مناقب العباس من تصنيفي ، ووقفت عنده نسخة ، ولم يتحول عن أوصافه وإنصافه كان الله له ...
٩٤٠ ـ الحسن بن عمرو بن أبي القاسم ، البدر بن السراج ، الحجاجي الأقصري ، المدني الشافعي ، الصوفي الناسخ : والمؤذن بالحرم المدني ، سمع على البدر بن فرحون في سنة سبع وستين وسبعمائة ، ووصفه الكاتب بالشيخ ...
٩٤١ ـ الحسن بن عيسى ، أبو علي الحاحائي ، المغربي المالكي : قال ابن فرحون : وكان من العلماء الأتقياء ، الأقوياء في دينهم ، مع التفنن في علوم عدة ، إمام في الفقه والأصلين والعربية ، رحلة في الفرائض والحساب ، مشاركا في اللغة وغيرها ، متصديا للأشغال ، انتفع به الطلبة من جميع المذاهب ، ساكنا برباط وكالة في حجرة الصالحين ، وأفضل جماعتنا في الدرس ، بعد وفاة أخي حسن ، مؤاخيا لعبد السلام الآتي ، كل ذلك مع حسن الأخلاق ، وترغيب الطلبة في الاشتغال والهيبة العظيمة عليهم ، مات في سنة تسع وأربعين وسبعمائة ، أو التي بعدها ، وعند ابن صالح : الحسن الحيحائي ، فقيه صالح ، كان متعبدا مجردا ، يتردد إلى الحرمين ، وله مباحث ، شيخ من أهل القرآن والعلم ، متعبدا يقال له : عبد الله الملساني مات بالمدينة على خير ، انتهى. وأظنه هذا ، وذكره المجد ، فقال : هكذا ينسب ، وليست نسبة لبلد ، ولعله من قولهم «حاء حاء» بالنغم إذا دعاها إلى الماء ، أو من قولهم «حاحيت حيحا» ، وليس له نظير في كلام العرب سوى «عاعيت ، وهاهيت» ، قال : وكان الشيخ حسن من العلماء المتقين ، وأئمة الصدق واليقين ، الراقي في مدارج الفضل إلى مصاعد المرتقين ، وكان إماما في مذهب مالك ، وفي أصول الفقه وأصول الدين ، وأما في علم الفرائض والحساب : فكان رحلة للطالبين ، وقبلة للقاصدين ، وله من اللغة والأدب نصيب صالح ، وفي البحث يدمن بأظفار الظفر غير بن جانحة ولو محالح ، خصه الله تعالى من الفضل والورع بمواهب ، فشغل وأفاد ، وانتفع به جماعات من جميع المذاهب ، وكان ساكنا برباط وكالة في حجرة الأولياء ، مصونا في حميد الرعية عن شوائب السمعة والرياء ، مرغبا للطالبين في الطلب والاشتغال ، جامعا بين الهيبة القوية وحسن الخلق ولطف المقال.
٩٤٢ ـ الحسن بن فارس النقيب : قال ابن صالح : أظنه أدرك الحريق في المسجد
![التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة [ ج ١ ] التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2247_altuhfat-allatifah-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
