ابن حبان ، وأول الإصابة والتهذيب ، ويقال له : الحجاج بن أبي الحجاج.
٨٨٨ ـ الحجاج بن عويمر ـ ويقال : ابن مالك بن عمير ، ويقال عمرو ، والأول أصح ـ بن أبي أسيد بن رفاعة بن ثعلبة ، يكنى أبا حدرد : ذكره ابن سعد في الصحابة ، فقال : ابن عمر ، وذكره غيره ، فقال : ابن مالك ، روى عنه : ابنه حجاج ، وعروة ، روى له الثلاثة حديثا في الرضاع ، سأل عنه النبي صلىاللهعليهوسلم ، وفي الأولى من المدنيين عند مسلم : حجاج الأسلمي ، وهو حجاج بن حجاج.
٨٨٩ ـ الحجاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل بن مسعود بن عامر بن مغيث بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعيد بن عوف بن قس ، أبو محمد الثقفي الطائفي : ولد سنة تسع وثلاثين ، وقيل : في التي بعدها ، كان أمير المدينة لعبد الملك بن مروان ، كما سيأتي في الحسن بن الحسن بن علي رضياللهعنهم ، ثم صار أمير الحرمين والحجاز والعراق ، ذكر المسعودي أنه ولد مشوها لا دبر له ، فنقب عن دبره ، وأنه لما ولد أبى أن يقبل ثدي أمه وغيرها ، فأعياهم أمره ، فيقال : إن الشيطان تصور لهم في صورة الحارث بن كلدة الطائفي ، حكيم العرب ، فقال : ما خبركم؟ فأخبروه ، فقال : اذبحوا جديا أسود وأولغوه دمه ، ففعلوا به ذلك ثلاث مرات ، فصار لا يصبر عن سفك الدماء ، وكان يخبر عن نفسه. أن ذلك أكبر لذّاته ، وكان يعلم الصبيان في الطائف كأبيه ، واسمه كليب ، وترجمته من أقبح التراجم ، قتل عبد الله بن الزبير ، ورمى بالمنجنيق إلى الكعبة ، وغير منها ما بناه ابن الزبير ، ثم ولاه عبد الملك إمرة الحجاز ، وسار إلى المدينة من مكة ، فأقام بها ثلاثة أشهر ، وتغيب أهلها منه ، واستخف فيها ببقايا الصحابة ، وختم أعناقهم ، وأبدى جماعة بالرصاص ، كجابر ، وأنس ، وسهل بن سعد ، ثم عزله عبد الملك عن الحجاز سنة خمس وسبعين وأمّره على العراق ، ففعل أيضا من المناكير ما يطول شرحه ، إلى أن أهلكه الله ـ بمدينة واسط ، التي بناها ـ يوم الجمعة لسبع بقين من رمضان سنة خمس وتسعين ، عن ثلاث وخمسين ، وقيل : غير ذلك فيها ، وعفي قبره ، وأجري عليه الماء ، وكان مرضه الذي مات به : الأكلة وقعت في بطنه ، وسلط الله معها عليه الزمهرير ، ولما بلغ موته الحسن البصري سجد لله شكرا ، وقال : اللهم إنك أمته ، فأمت سنته ، وسئل ابراهيم النخعي عنه؟ فقال : ألم يقل الله تعالى : (أَلا لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ) هود : ١٨ ، وروى الترمذي عن هشام بن حسان : أنه أحصى من قتلهم صبرا ، فبلغوا مائة ألف وعشرين ألفا ، وعرضت السجون بعده ، فوجد فيها ثلاثة وثلاثون ألفا لم يجب على أحد منهم قطع ولا صلب ، قال الذهبي : وسمعوه يقول عند الموت : رب اغفر لي ، فإن الناس يزعمون إنك لا تغفر لي ، قال : وكان شجاعا مهيبا ، جبارا عنيدا ، مخازيه كثيرة ، إلا أنه كان عالما فصيحا مفوها ، مجودا للقرآن ، انتهى. وكانت ولايته للحجاز ثلاث سنين ،
![التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة [ ج ١ ] التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2247_altuhfat-allatifah-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
