والأعمى يشعر ، ويقتسمان نتيجة ذلك للنجعة ، فانقطع إلى الآن خبره.
٣٤٢ ـ أحمد بن يونس بن سعيد بن عيسى بن عبد الرحمن بن يعلى بن مدافع بن خطاب بن علي الحميري القسنطيني ، المغربي المالكي : نزيل الحرمين ، ويعرف بابن يونس ، ولد سنة ثلاث عشرة وثمانمائة تقريبا بقسنطين ، وحفظ القرآن والرسالة وغيرهما ، وتلا بالسبع على يحيى أحد شيوخ بلده ، وكان منفردا بها فيه ، وأخذ الفقه عن جماعة ، منهم ـ بل هو أجلهم ـ محمد بن محمد بن عيسى الزلداوي الغتوي ، بل من شيوخه فيه : أبو القاسم البرزاني ، وابن غلام الله القسنطيني ، وأكثر عنه الحديث ، وأخذ عن أولهم ، وقاسم بن عبد الله الهزبري العربية والأصلين ، والبيان والمنطق والطب ، وغيرها من العقلي والنقلي ، وبه انتفع فيها وفي غيرها ، وسمع الموطأ على ثانيهم بروايته عن أبي عبد الله بن مرزوق الكبير عن الزبير بن علي المهلبي ، وأخذ شرح البردة وغيره عن مصنفه أبي عبد الله بن مرزوق حين قدم عليه بلده ، وأقام فيه ستة أشهر ، وارتحل إلى الحج في سنة سبع وثلاثين ، فأخذ بالقاهرة عن شيخنا ، والبساطي وسمع عليه بعض العقليات وغيرها ، والعز عبد السلام المقدسي ، والعيني ، وابن الديري وغيرهم ، ورجع إلى بلده ، فأقام بها مشتغلا إلى بعد الأربعين ، ثم حج أيضا وجاور ، وسمع بها على أبي الفتح المراغي ، والزين بن عياش ، والجلال ، والجمال ابني المرشدي ، بل أخذ عنهما العربية وغيرها ، وعاد لبلده أيضا ، ثم رجع سنة مات القاياتي ، فحج وجاور ، وكانت معه أمه ، فماتت في رجوعهما ، ورجع لبلده ، ثم عاد في سنة سبع وخمسين ، فحج ، ثم رجع ، وصار يتردد إلى مكة ، حتى قطنها من سنة أربع وستين ، وتزوج بها ، وتصدى فيها لإقراء العربية ، والحساب والمنطق وغيرها ، وأخذ عنه غير واحد من أهلها ، والقادمين عليها ، وكذا جاور بالمدينة غير مرة ، أولهما : سنة سبعين ، ثم قطنها وأقرأ بها أيضا ، وكان ينكر الصلاة على الموتى بالروضة الشريفة ومقدم المسجد ، لكون رجلي الميت تصير لجهة الرأس الشريف ، واستفتى على ذلك ، ووافقه عليه جماعة ، حتى صار أنه أوصى يصلّى عليه خارج المسجد في موضع الجنائز ، وأوصى فتح الدين بن تقي ـ أحد الأعيان ـ بأن تجعل رجلاه عن يمين الإمام ، فنفذت وصيته ، وقدم صاحب الترجمة في غضون ذلك القاهرة أيضا ، فأقام بها يسيرا ، وسافر منها إلى القدس والشام ، وكف بصره ، وجزع لذلك ، وأظهر عدم احتماله ، وقدح له ، فما أفاد ، ثم أحسن الله إليه بعود ضوء إحداهما بعد أن دخل ـ وهو كذلك ـ القاهرة ، ثم الشام ، وتوجه لزيارة بعض مقابرها ، وقد لقيته بمكة ، ثم بالقاهرة ، واغتبط بي والتمس مني إسماعه القول البديع ، فما وافقته ، فقرأه ـ أو غالبه ـ عنده أحد طلبته ، النور الفاكهاني ، بعد أن استجازني هو به ، وسمع مني بعض الدروس الحديثية ، وسمعت أنا كثيرا من فوائده ونظمه ، وأوقفني على رسالة عملها في ترجيح ذكر السيادة في الصلاة على النبي صلىاللهعليهوسلم في الصلاة وغيرها ، بعد أن استمد مني فيها ، وكذا رأيت أجوبة عن
![التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة [ ج ١ ] التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2247_altuhfat-allatifah-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
