الكرماني ، والشهاب فضل الله السيرافي ، الواعظ ، والفخر العاقولي ، وقرأ عليه ثلاثيات البخاري ، وكتبها له غياث الدين الفاضل بن المستمع ـ بل كتب له الإجازة ـ والعماد بن المحب القرشي ، وقرأ عليه بعض «المشارق» وجميع «تساعيات» له ، وناوله مسند ابن فويرة. والمشارق مع الإجازة ، والجمال عبد الله بن شرف الدين الخضري ، قرأ عليه ، أحاديث كتبها له تذكرة منه ، وناوله جامع المسانيد لابن الجوزي ، وأجاز له ، والسيد الحسن السمناني ، والكمال الكافي القاضي الحنفي ، والشمس المالكي ، مدرس المالكية ، والشاب السالك العالم العامل ، والفقيه الصادق الشيخ نور الدين زاده ابن خراجه أفضل بن النور عبد الرحمن الأسفرائيني ، ثم البغدادي ، ولازم خدمته وصاحبه ، وتلقن منه الذكر بثلاث حركات ، وأخبره أنه تلقن ذلك من الشيخين ، جبريل ، وأبي بكر الخياط ، وهما من أصحاب جده ، بل دخل زاده أيضا الخلوة والرياضة عند الشيخ خالد الكردستاني ، وهو من أصحاب شيخه أبي بكر الخياط ، ثم إن صاحب الترجمة لقي خالدا المذكور ، فإنه مر ببغداد ، ونزل في رباط درب القرنفليين ، فصاحبه ولازمه ، وتلقن منه الذكر أمام خلوة الشيخ ، ودخل الخلوة ، وألبسه طاقية كانت على رأسه ، وأجازه بالسلوك والتلقين ، وكتب زاده إجازة السلوك والتسليك والتلقين أيضا ، ولقي أيضا بالحلة الفخر بن المطهر ، وتكلف له ، وألبسه فرجيته التبريزية ، واستنطقه من مباحث علمية ، وكان الجلال ـ صاحب الترجمة ـ يدخل الخلوة أيام البيض من كل شهر مدة سنتين ، قريب الشونيزية ، وولي الدين محب بن الشيخ سراج الدين المحدث ، وقرأ عليه بعض مقروءاته وسمع عليه بعض مسموعاته ، وكتب له إجازة ثم ارتحل إلى كربلاء ، وزار أمير المؤمنين الحسين ، ثم إلى سر من رأى ، وزار بها ثلاثة من كبار أهل البيت ، ثم إلى إيوان كسرى في الميدان ، وزار فيه سلمان الفارسي ، وحذيفة بن اليمان ، ثم ارتحل إلى المدينة النبوية ، صحبه الحاج هو والشيخ خالد المذكور ، فلما قضى الحج عاد إلى المدينة في سنة ست وستين ، ورأيت بخطي في موضع آخر : أنه قدمها في أواخر ذي الحجة سنة ثلاث وستين ، فكأنها مرة قبل هذه ، وأقام بجوار المصطفى صلىاللهعليهوسلم ، فكان ممن أدركهم فيها : العفيف المطري ، والعفيف اليافعي ، فلازمه ، وسأله إسماع شيء ، فقال له : اصبر إلى الوقت الذي آذن لك فيه ، فلما كان بعد مدة ، أمره بجمع الكتب الستة وغيرها ومما يريد في الروضة وأن يقرأ عليه من كل واحد بعضه ، ويناله إياه مع الإجازة ففعل ، وكان مما جمعه مع الستة : الموطأ ، ومسند الشافعي ، ومسند أحمد ، والوسيط للواحدي ، والمصابيح ، وشرح السنة ، وجامع الأصول ، والمشارق ، والعوارف ، والرسالة ، وصحاح الجوهري ، وقرأ بعضها ، وناوله مع الإجازة جميعها ، ثم في اليوم الثاني ـ وهو ثامن ذي القعدة سنة ست وستين وسبعمائة ـ قرأ عليه بعض صحيح ابن حبان ، والشمائل للترمذي ، والبداية ، ومنهاج العابدين ، والأحياء وثلاثتها للغزالي ، وناوله جميعها ، وقرأ عليه أيضا : أربعين النووي في
![التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة [ ج ١ ] التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2247_altuhfat-allatifah-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
