الأموات : سيف الدين السائل ، والشهاب السائل ، والشيخ نعمان ، ثم إلى أقصراي ، وأدرك أفلاطون زمانه : القطب الرازي ، ووجد بها : حافظ الدين ، سعد الدين التفتازاني ، ثم إلى قرم ، ثم إلى كفه ، ثم إلى جزيرة يقال لها سنوب ، ثم عاد إلى قرم ، وأدرك بها جمعا ، منهم : أبو الوفاء عثمان البغدادي الشاذلي ، صحب ياقوت العرشي ، ونال منه حظا وافرا ، وأقام بقرم نحو سنتين ، ثم إلى دمشق ، فلقي بها الشهاب بن السراج ، والبهاء أبا القاضي قاضي العسكر ، وناصر الدين بن الربوة ، والحسام المصري ، والعلامة ابن اللبان ، والسيد حسن ، والعز عبد العزيز الكاشغريان ، والولي المنفلوطي ، ثم ارتحل صحبة الحاج إلى أرض الحجاز ، فزار المصطفى صلىاللهعليهوسلم وضجيعيه رضياللهعنهما ، وأدرك بمكة من الفقهاء : حيدرا ، ثم لما عاد من الحج عزم على استيطان المدينة ، فأشير إليه بالعود إلى جهة الشام ، فتوجه مع الحاج ثانيا إلى دمشق ، فلما وصل معان : خرج من هناك إلى بلد الخليل ، فزاره ، ثم توجه إلى بيت المقدس ، فأقام به شهرا ونصفا ، ولقي فيه الحافظ الصلاح العلائي ، أحد المكثرين ، بحيث سمع صاحب الترجمة العفيف اليافعي ، يقول : إنه سمعه يقول : أدركت ألف شيخ ، آخرهم الرضي الطبري ، فكتب بعض تآليفه ، ومسلسلاته ، وأخذها عنه مع «فوائد الحاج» ، له ، وقرأ عليه ، وحضر درسه بالصلاحية ، وكان مما قرأ عليه : من أول البخاري إلى قوله «باب الغضب في الموعظة» وأجازه مع المناولة لجمعيه ، وذلك بالمدرسة الكريمة بسماعه له على أبي عبد الله محمد بن أبي العز مشرق بن بيان الدمشقي الصالحي التاجر ، في رمضان سنة أربع ، وعلى وزيره التنوخية في سنة عشر ، وبقراءته له : على الحجار في سنة خمس وعشرين ، كل ذلك بعد السبعمائة ، كلهم عن ابن الزبيدي ، واتفق توجه رفقة صالحة ، فألزموه بالرجوع معهم إلى الشام ، فاستأذن الصلاح ، فأذن له ، وراح معهم ، بعد أن استدعي على الشيخ بالطبقة ، وهي بخط المجد الفيروز أبادي ، فكتب له الشيخ الإجازة بخطه ، وهو الذي كناه أبا الطاهر فإنه لما أراد الكتابة سأله : ما اسمك؟ فقال : أحمد ، فقال : فما لقبك؟ قال : جلال الدين ، فقال : فما كنيتك؟ قال : لا أعلم لي كنية ، ولكن أريد أن تشرفوني بذلك ، فقال : أفعل ، ثم لما فرغ قال : يا أبا طاهر ، وممن أدركه من الشيوخ ببيت المقدس : الجمال البسطامي ، شيخ الشيوخ ومدرس الحنفية ، والشهاب أبي محمد الحافظ في آخرين ، ولما انتهى إلى دمشق : نزل بالشميساطية ، وسافر مع الحاج إلى أرض الحجاز ، فزار وحج ، فلما عاد إلى المدينة تردد أيضا في المجاورة ، فأشير عليه في المنام بالحركة ، فسافر بعد إلى بغداد ، وزار مشهد علي ، ثم أبي حنيفة ، وأقام به نحو أربعة أشهر ، مشتغلا بالمذاكرة مع فقهاء المشهد ، وعلمائه ، وزار قبر من هناك من العلماء ، والأكابر ، والصلحاء ، وهمّ بالرجوع إلى الشام ، فاحتال وفاقه حتى أخفوا عنه جميع كتبه ، فجاء إلى بغداد ، وسكن المستنصرية ، واشتغل بالطب والمذاكرة والإفتاء مدة سنتين ونصف ، وممن أدركه ببغداد : الشمس
![التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة [ ج ١ ] التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2247_altuhfat-allatifah-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
