لذلك نحو شهرين ، في ليلة الأحد رابع عشر ربيع الأول سنة خمس وعشرين وثمانمائة بمكة ، وصلي عليه من الغد ، ثم دفن عند أبيه من المعلاة ، رحمهالله.
٣٠١ ـ أحمد بن محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن علي ، أبو المكارم بن أبي عبد الله ، الحسني الفاسي المكي : ولد بالمدينة النبوية في رجب سنة أربع وسبعمائة ، وسمع على أبيه ، والفخر التوزري ، والصفي ، والرضى الطبريين ، وأبي عبد الله محمد عبد الله بن قطرال ، والمجد أحمد بن ديلم الشيبي ، والدلاصي ، وفاطمة ، وعائشة ، ابنتي القطب القسطلاني ، في آخرين من شيوخ مكة ، والقادمين إليها ، كالصدر اسماعيل بن يوسف بن مكتوم ، وأجاز له جماعة ، كاسحاق النحاس ، وأخيه من محمد ، والدمياطي من دمشق ومصر ، وما كأنه حدث نعم سمع منه ابن رافع قوله :
|
ذكرت ذنوبا موبقات أتيتها |
|
فهج لي تذكارهن تألما |
مات بمصر في سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة ، ودفن عند أبيه بالقرافة بمقبرة الشيخ أبي محمد بن أبي حمزة ، وكانت له مكارم ، سامحه الله ، ذكره الفاسي.
٣٠٢ ـ أحمد بن محمد بن محمد بن محمد ، تقي بن عبد السلام بن الشيخ محمد بن روزبة ، الشهاب بن الشمس بن فتح الدين أبي الفتح ، الكازروني الأصل ، المدني الشافعي : الآتي أبوه وجده ، ويعرف كل منهما بابن تقي ـ بفتح المثناة وكسر القاف ، ولد سنة ستين وثمانمائة بالمدينة ، ممن لازمني بالمدينة ، سمع الكثير ، بل وقرأ اليسير ، وكتب «القول البديع» وسمعه من لفظي قبل ذلك على أبي الفرج المراغي ، وابنة أخيه فاطمة ابنة أبي اليمن المراغي وغيرهما ، واشتغل وفهم وفضل ، ولازم السيد السمهودي ، بل قرأ عليه البخاري في سنة ثلاث وثمانين ، ولا بأس به تدينا وعقلا ، أقول : وقد عاش بعد المؤلف نحو عشرين سنة ، وهو على طريقة حسنة من التعبد ، والتقشف ، والزهاد ، والتعفف ، ورزق ثلاثة ذكور ، هم تقي ، وأبو السعود ، .... ولاحظتهم بركة أبيه بعد موته ، وكانت حدود العشرين وتسعمائة بالمدينة ، ودفن بالبقيع ، رحمهالله وإيانا.
٣٠٣ ـ أحمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد ، الجلال أبو الطاهر بن الشمس ابن الجلال بن الجمال الخجندي ، ثم المدني الحنفي ، ويعرف بالأخوي : ولكن جده جلال الدين ، كان والده ، ووالده والدته ـ وهو وسعد الدين ـ أخوين ، فهما أبناء عم ، لكن قد اختصره بعضهم ، فقال : لكون جد له زوّج أخاه لأمه أخته من أبيه ، وكان كل من أبيه وجده وجد أبيه علماء ، ومولده في جمادي الأولى سنة تسع عشرة وسبعمائة ، واسم أمه صفية ، وبشرت أمها في منامها ليلة ولادة ابنتها به ، من رجل بهي الهيئة ، وسماه أحمد ، وبهذا
![التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة [ ج ١ ] التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2247_altuhfat-allatifah-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
