وطائفة ، روى عنه الشيخان ، وغيرهما من أصحاب الكتب والسنة ، وبقي ابن مخلد ، وأبو زرعة الرازي ، ومطين ، وخلق من أهل الحجاز ، والغرباء ، آخرهم موتا : ابراهيم بن عبد الصمد الهاشمي ، فكان ـ فيما قاله الزبير بن بكار ـ فقيه أهل المدينة بدون مدافع ، وعلى شرطة عبيد الله بن الحسن بن عبد الله الهاشمي ، عامل المأمون على المدينة ، وولي القضاء ، مات ـ وهو على القضاء ـ في رمضان سنة اثنتين وأربعين ومائتين عن اثنتين وتسعين سنة ، وأرخ ابن عبد البر وفاته سنة إحدى ، قال الدارقطني : هو ثقة في الموطأ ، وقدمه على يحيى بن بكير ، وقال أبو زرعة ، وأبو حاتم : صدوق ، وذكره ابن حبان في الثقات ، وقال : كان فقيها ، متقشفا ، عالما بمذاهب أهل المدينة ، ذكره ابن عساكر في النبل ، ولكن منع ابن أبي خيثمة ابنه من الكتابة عنه ، وكأنه كان قاضيا ، وقيل له : إن ببغداد رجلا يقول «لفظه بالقرآن مخلوق» فقال : هذا كلام خبيث نبطي.
٢٤٧ ـ أحمد بن قاسم شهاب الدين : ـ إمام جامع الشعرية بالقاهرة ، تردد إلى الحرمين كثيرا ، وجاور بمكة ، وربما تكررت مجاورته في المدينة ، على طريقة حسنة ، وسيرة مشكورة ، وقد اجتمعت به مرارا في أواخر سنة خمس وستين وسبعمائة ، بعد رجوعه من مكة ، ورجع إلى بلده ، قاله ابن صالح.
٢٤٨ ـ أحمد بن قاسم القطان : شيخ صالح دين ، مشتغل بنفسه ، أحد القراء في سبع ابن سلعوس ، قاله ابن صالح أيضا.
٢٤٩ ـ أحمد بن قدامة ، أبو العباس القزويني الجمال : شيخ ثقة ، سمع اسماعيل بن أبي أويس ، وعبد العزيز الأويسي بالمدينة وغيرهما بغيرها ، روى عنه إمام جامع قزوين جعفر بن محمد بن حماد ، حدثنا داود بن ابراهيم العقيلي القاضي ـ بقزوين ـ حدثنا موسى بن عمير سمعت أبا صالح يقول في قوله تعالى : (إِنِّي أَراكُمْ بِخَيْرٍ) [هود : ٨٤] رخص الأسعار (وَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ) [هود : ٨٤] قال : جور السلطان ، وروى أبو الحسن بن القطان عنه ما سمعه منه سنة سبع ـ أو ثمان ـ وسبعين ومائتين ، قال : حدثنا سعيد بن سليمان أبو عثمان ـ بمكة ـ حدثنا عباد بن العوام ـ بسنده ـ إلى أبي أيوب ، ذكره الرافعي في تاريخ قزوين.
٢٥٠ ـ أحمد بن لؤلؤ بن عبد الله : العلامة الصالح الشهاب ، أبو العباس القاهري الشافعي ، أحد أئمتهم ، ويعرف بابن النقيب ، قال الأسنوي في ترجمته من الطبقات كما سيأتي : إنه كان كثير الحج والمجاورة بمكة والمدينة ، وكذا قال غير واحد ، منهم ابن صالح ، قال : إنه تردد إلى الحرمين بالمجاورة والزيارة ، وجاء في شهر رجب سنة ستين إليها مرة في الحر الشديد ، فتعجب من همته ، وهنأته بالزيارة في قصيدة نونية ، وكان يحسن إليّ كثيرا ،
![التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة [ ج ١ ] التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2247_altuhfat-allatifah-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
