٢٢٩ ـ أحمد بن علي بن محمد بن صبيح المدني : الفراش بها ، وأخو محمد الآتي ، رأيت بخطه «المختار» للحنفية ، أنهاه في شوال سنة ست وثمانين وثمانمائة ، وسمع مني أيضا.
٢٣٠ ـ أحمد بن علي بن محمد بن عبد الوهاب الإسكندراني الأصل : المدني المالكي ، أخو محمد ، والآتي أبوهما ، وعمهما عبد الوهاب ، ولد قبيل الخمسين بالمدينة ، ونشأ بها ، فحفظ القرآن ، والرسالة ، وعرضها على الأبشيطي ، وأبي الفرج المراغي ، والشمس السخاوي ، وحضر دروسه ، وسمع على أبوي الفرج الكازروني ، وابن المراغي ، وتكرر دخوله بمصر ودمشق وغيرهما ، وزار بيت المقدس ، والخليل ، وهو سبط عمر بن زين الدين والد حسن ، أقول : وبعد المؤلف عمل حنبليا ، وسعى في قضاء الحنابلة عند كاتب السر المقر البدري بن مزهر ، فولاه عقب الشهاب الشبيني سنة ثلاث وتسعمائة ، وعزل مرارا بأبي الفتح الريس ، الذي كان شافعيا وتحنبل أيضا ، وسافر مفصولا إلى القاهرة ، فمات بها في ثالث ذي الحجة سنة ثلاثة عشرة وتسعمائة ، وخلف ولده ابراهيم ، فولي قضاء الحنابلة مدة طويلة.
٢٣١ ـ أحمد بن علي بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن علي القاضي ، والشهاب ، أبو العباس بن النور ، بن القدوة ، أبي عبد الله الحسني الفاسي : ثم المكي المالكي ، والد الحافظ التقي محمد ، ولد في ربيع الأول سنة أربع وخمسين وسبعمائة بمكة ، وسمع بها من العز بن جماعة ، والموفق الحنبلي ، مسند عبد يغوث من أوله ، وجزء ابن نجيد ، ومن اليافعي : الصحيحين. ومن خليل المالكي : صحيح مسلم في آخرين ، وبالقاهرة : من أبي البقاء السبكي ، والنجاري وغيرهما ، وببيت المقدس ، ودمشق وحلب ، وأجاز له الصلاح العلائي ، وسالم بن عبد الله المؤذن ، وجماعة من أصحاب الفخر ، وطبقته وغيرهم ، وحفظ في صغره عدة كتب ، واشتغل في فنون من العلم ، كالفقه وأصله ، والمعاني ، والبيان ، والأدب ، وحصل كثيرا ، وممن أخذ عنه في الفقه والنحو أبو العباس بن عبد المعطي ، وموسى المراكشي ، وأذن له أولهما بالإفتاء ، وكذا أخذ عن القاضي أبي الفضل النويري أشياء من العلم ، وعن غير واحد بمصر وغيرهما ، وتقدم في معرفة الأحكام ، والوثائق ، ودرس وأفتى كثيرا ، وله تأليف في مسائل ونظم كثير ، ونثر ، ويقع له من ذلك ما يستحسن ، ومدح النبي صلىاللهعليهوسلم كثيرا ، وكذا له مدائح في أمراء مكة ، وولي مباشرة الحرم بعد والده في سنة إحدى وسبعين ، واستمر حتى مات ، وناب في قضايا عن صهره القاضي أبي الفضل النويري ، وابنه القاضي محب الدين ، والجمال بن ظهيرة ، وابن أخيه السراج عبد اللطيف بن أبي الفتح الحنبلي ، وفي العقود عن المحب النويري ، وابنه العز ، وتأخر في قضاء المالكية بمكة عن والده التقي ، ودخل الديار المصرية مرارا ، وكلا من الشام واليمن
![التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة [ ج ١ ] التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2247_altuhfat-allatifah-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
