وبراعة في الحساب ، وترق في النظم ، بحيث قرظ له بعض ذلك السيد السمهودي فأبلغ ، وابتنى بالمدينة دارا ، وتزوج من أهلها ، بعد مفارقته أم ولده أخت الفخري العيني ، زوج أخته ، ولم يسلم مع ذلك من معاند ، بحيث كاد أن يفارق المدينة ، وقد رثى كلا من أبي اليمن ، والنجم بن فهد ، بل امتدحني بما أوردته مع غيره من نظمه في محل آخر ، أقول : وبعد المؤلف : باع داره بالمدينة لدين عليه ، وتردد لمكة ، وتزوج بها. ورزق فيها ببنين ، وامتدح السيد بركات الحسني ، واقتصر على مدحه ، وأنعم عليه لبلاغته ، وحسن نظمه ، وألف إليه المنظوم ، في مناقب السلطان بايزيد ملك الروم ، وقرره في خمسين دينارا مرتبة والشهاب الهاوي ، على قلال الكاوي ، والمنتقد اللوذعي على المجتهد المدعي ، كلاهما ردا على الحافظ السيوطي ، انتصارا لشيخه السخاوي ، هذا مع عقله ، وقلة حركته ، وكثرة محاسنه ، وقد أصيب في آخر عمره ، وتوالى عليه الانتقام ، ثم مات في ضحى يوم الثلاثاء ثامن ذي الحجة عام ست وعشرين وتسعمائة بمكة المشرفة ، وجهز في ظهر تاريخه ، ودفن بالمعلاة ، بالقرب من الشيخ علي السولي ، نفع الله به ، ورحمه وإيانا ، وخلف ولده أبا الفضل بالمدينة ، وبنتين بمكة.
١٨٤ ـ أحمد بن خلف بن عيسى بن عشاش بن يوسف بن بدر بن علي الأنصاري : الخزرجي العبادي الساعدي المطري ـ نسبة للمطرية ـ لكون مولده بها ، ثم المدني ، والد الحافظ الجمال أبي عبد الله محمد الآتي ، تحول من المطرية إلى المدينة ثالث ثلاثة ، لخلوها حينئذ من عارف بالميقات فقطنها ، وصار رئيس المؤذنين بها ، كما سيأتي في ولده.
١٨٥ ـ أحمد بن زرارة المدني عن مالك : يحتمل أن يكون أحمد بن نصر بن زرارة ، نسب لجده ، بل قال الخطيب في الرواة عن مالك : إن لم يكن أبا مصعب ـ يعني : أحمد بن أبي بكر بن الحارث ـ فلا أعرفه ، وقال الذهبي في الميزان : أحمد بن زرارة المدني : لا يعرف ، وخبره باطل ، لكن السند إليه مظلم.
١٨٦ ـ أحمد بن أبي السعود : في ابن اسماعيل بن ابراهيم بن موسى.
١٨٧ ـ أحمد بن سعيد بن أبي بكر بن التقي محمد بن علي بن صالح : بواب السيد حمزة ، والآتي أخوه محمد ، وذلك أكبر ، ممن سافر لمصر في أوائل اثنتين وتسعمائة.
١٨٨ ـ أحمد بن سعيد بن محمد بن مسعود الجريري : ـ بفتح الجيم ، وبمهملتين ، نسبة لقرية من قرى القيروان ، تنسب لشخص يقال له : ابن جرير ـ المرادي المالقي المالكي ، ولد سنة عشر وثمانمائة بالقرية المذكورة ، وقرأ بها القرآن لنافع ، ثم إلى القيروان ، فأخذ الفقه عن عمر المسراتي ، ثم انتقل إلى تونس ، فأخذه عن أبوي القاسم بن أحمد
![التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة [ ج ١ ] التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2247_altuhfat-allatifah-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
