ومنهم الشيخ إبراهيم اليونسي كان كبير القدر ، دائم الذكر ، خفيف الروح ، حسن الشّكالة واللحية ، حجّ ماشيا نحو عشر حجّات ، وله محاسن ولطائف ، وعمّر طويلا.
ومنهم صاحب النّور الظّاهر ، والمآثر والمفاخر ذو القلب العامر ، والفضل الغامر ، عظيم الصّحبة ، رفيع الرّتبة ، محبوب الأحبّة ، ملاذ الفقراء والواردين ، وأنس الأمراء والسلاطين ، بابه للقاصدين مفتوح ، وفضله للطّالبين ممنوح ، الشيخ شمس الدين ، من كراماته أنّه كان بإذنه حلقة على عادة الحيدريين ، فلمّا كان العشر الأخير من رمضان شدّ مئزره مع المتهجّدين في جامع بني أميّة ، فأغفى فرأى رسول الله صلىاللهعليهوسلم على هيئة بهيّة ، فحيّاه وبشّره بمآرب يتمنّاها ثم جذب الحلقة من أذنه وألقاها ، فتيقظ من رعبته لجذبته فلم يجد للحلقة أثرا ، وسار أمره في الناس خيرا.
ومنهم الشيخ عبد الله المطروف من أهل كفركنا ، من عمل طبرية ، كان كبير القدر ظاهر الكرامات ، قال الأكابر : لم يكن في زمنه مثله ، وفي الجملة هذه كفركنا خصّها الله تعالى بالصالحين المشهورين بالأحوال والكرامات ، وكان منهم جماعة كثيرة اشتهروا بالأخلاق الكريمة ، والأحوال العظيمة والطّرائق الحميدة ، والمناهج السّديدة ، وشاع ذكرهم في الأقطار واشتهر أمرهم وسار.
ومنهم الشيخ ابن عيسى من كفركنا ، قبره بها يزار ، قالوا : كان الشيخ عنتر أوحد أهل زمانه ، له كرامات وأحوال موصوفة ، أجمعوا على جلالته ، وظهور كراماته ، ودرجته ، واستجابة دعوته ، وورعه وزهده وصيانته ، وهو من قدماء المشايخ بهذه البلاد ، وولده علي أيضا من الصالحين الأخيار الأتقياء الأبرار ، اشتهر بالزّهد والصّلاح وظهر عليه الخير ولاح ، وعلم أنّه من أهل الفلاح.
