|
قد خافه حتى الكرى بجفونهم |
|
تخشاه كل العرب والأتراك |
|
فالسيف يضحك منهم يوم الوغى |
|
والكل من خوف المنية باك |
|
حاز الفخار بأسره فى أسرة |
|
خدمت له الأملاك فى الأفلاك |
وله فيه من قصيدة أخرى [من الطويل] :
|
عليك بخير الناس جدا ووالدا |
|
ومن حسنت منه السريرة والجهر |
|
ومن ذا رأى الراءون مثل مبارك |
|
مليك له الإحسان والنائل الغمر |
|
فتى تشرق الدنيا بغرّة وجهه |
|
إذا قيل بحر قيل من دونه البحر |
|
يجود على العافى ويبدى اعتذاره |
|
ويعفو عن الجانى وإن عظم الوزر |
|
مآثره مأثورة قد تواترت |
|
بها تشهد الآثار والعين والخبر |
|
به قد حمى الله البلاد وصانها |
|
هو الغيث لو لا الغيث ما نبت البذر |
|
أباد الأعادى بالصوارم والقنا |
|
ففى كل نحر من عداه له نحر |
|
أجلّ ملوك الأرض قدرا ورفعة |
|
منازله معروفة دونها النسر |
|
تغطيت من دهرى بظل جنابه |
|
فليس يرى من بعد رؤيته الدهر |
|
ولم تعلم الأحداث باسمى ولا درت |
|
ولا من أنا[........](٣) |
|
سلالة مولانا الشريف عطيفة |
|
خيار ملوك العصر زين به العصر |
وله من قصيدة أخرى أولها [من الخفيف] :
|
لا تلمنى على هواه جهاله |
|
فهو بالقلب حلّه واستماله |
ومخلّصها :
|
بلد شرّف الإله رباها |
|
مثل ما شرف الشريف وآله |
|
فهو السيد الذى شاع ذكرا |
|
ملك أرفع الملوك جلاله |
|
وهو من خير آل أحمد بدر |
|
مستنير له من الدّست هاله |
|
ورث الفخر عن جدود كرام |
|
قد بنى فوق ما بنى أمثاله |
|
شرف ما استفاده من بعيد |
|
لا ولا أدرك العلا عن كلاله |
ومنها :
|
نسب بين أحمد وعلىّ |
|
فهو من خير تلك السلاله |
|
ملك إن سطا على الأرض يوما |
|
كاد يهفى فى الجو قلب الغزاله |
|
فهو كالسيف حيث يقطع حدّا |
|
ه ويستحسن الأنام مثاله |
__________________
(٣) ما بين المعقوفتين بياض فى الأصل.
![العقد الثّمين في تاريخ البلد الأمين [ ج ٦ ] العقد الثّمين في تاريخ البلد الأمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2227_alaqd-alsamin-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
