|
إلا استهلّت دموعى من محاجرها |
|
وأبدت العذر إن لم تقض ما وجبا |
|
ولا تأوّه من حرّ الجوى قلق |
|
إلا وذكرنى العيش الذى عزبا |
|
ولا تنفّس من عرف الخزام شذا |
|
إلا وشوقنى البانات والعدبا |
|
ولا ترنم حادى العيس مرتجزا |
|
إلا ذكرت ليالينا بسفح قبا |
ومنها :
|
وا حسرتاه على قلب يذوب ولم |
|
ينل من لقاكم سادتى أربا |
|
أحقاب وصلكم قد خلتها حلما |
|
وساعة الهجر عندى عادلت حقبا |
|
سلبتم العقل يا سكان ذى سلم |
|
ولست أوّل مشغول بكم سلبا |
|
فكم طريح على أبواب عزّكم |
|
قد مات شوقا ولم يظفر بما طلبا |
|
وكم محبّ قضى لم يقض مأربه |
|
وكم مريد لكم عن بابكم حجبا |
|
وآخر نازح عنكم قضى وطرا |
|
وجاذبته يد الأشواق فانجذبا |
|
هذا هو العيش لكن لم أذقه فما |
|
صنعى وليس لقا الأحباب مكتسبا |
ومنها ، وتخلص به إلى مدح النبى صلىاللهعليهوسلم :
|
لكن مديحى لخير الخلق كلّهم |
|
أرجو به أن أنال القصد والطلبا |
|
فهو الكريم الذى ما أمّه أحد |
|
يرجو إعانته فى معضل فأبى |
|
وهو الذّى يرتجى فى كل نائبة |
|
إذا ادلهمّت خطوب أو ألمّ نبا |
ومنها :
|
يا سائرا لحمانا سرت فى دعة |
|
ولا لقيت عنا كلّا ولا نصبا |
|
إذا وصلت إلى باب المدينة قف |
|
واذر الدموع وقبل عنى العتبا |
|
وادخل إلى الحرم الميمون مرتجيا |
|
حسن القبول فقد بلّغت ما طلبا |
|
وأقرأ (وَلَوْ أَنَّهُمْ) وابشر بنيل منى |
|
(فقد أمنت الجفا والصّدّ والغضبا) |
|
وقف لدى الحجرة الغرا وناد وقل |
|
يا سيّد الرسل يا من قد علا حسبا |
|
يا من ببعثته للخلق كلهم |
|
قد بشّر الأنبيا والسّادة النجبا |
|
يا أوحد الكون فى خلق وفى خلق |
|
وأكرم الناس إن أعطى وإن وهبا |
|
يحيى النويرى يقريكم تحيته |
|
ويشتكى سوء حظّ عنكم حجبا |
|
خدمتكم بقصيد أستغيث به |
|
والعبد من جملة المدّاح قد حسبا |
|
وليس لى قدم فى النظم راسخة |
|
لكن تطفّلت فى نظمى على الأدبا |
وله أيضا من قصيدة نبوية ، أولها [من الكامل] :
![العقد الثّمين في تاريخ البلد الأمين [ ج ٦ ] العقد الثّمين في تاريخ البلد الأمين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2227_alaqd-alsamin-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
