حماقته ، واتجه" بيستون" إلى ولاية" الملحد" فى" خرقان" فلم يسمح" الملحد" له بأن يمضى إليه طلبا لرضا" الشاه أردشير" ، فأمر بأن تكتب رسالة إلى الشاه يطلب منه أن يعطيه" جرجان" ليقطع له رأسه فأجاب الشاه بقوله أى طلب ذاك فى كل العالم الذى اهتم لسفك دم مجهول مثله ، أو أن أعطى قالب طوب لملحد (ثمنا له) إن سوء حظه أدى به إلى العصيان ، إن تلك الجماعة التى كان هو عبدا عندها والذين كانت لهم أسرة ما يقرب من ألف عام لا يقدرون أن ينتزعوا من يده ولاية ، فأى قيمة تكون له سواء أكان حيا أم ميتا ، فلما سمع الملحد الجواب أخفاه لديه فى ولايته حتى حدث خلاف بين" الشاه أردشير" وسلطان العالم فجاء إلى" كلاته راى" وحدث أنه حين استولى على" فيروز كوه" وضواحيها عين" علكاى كرد" على" هبلة رود" ، وكان قائد قلعة" إستوناوند" هو" الإصفهبد شيرزاد كرمابه رود" فقام" علكاى" ليلا مع رجال" قوهستان" الذين يطلق عليهم" كمرشو" بالإغارة على ولايتهم وسرق القلعة مع جملة أهل" دماوند ورشته رود فهرا" واجمتع من حوله الأكراد ، وقام" الإصفهبد بادوسبان لفور" الذى كان نقيب قادة" الشاه أردشير" وأهل شلاب الذى كان رئيسهم يعرف ب" شهردار" و" ميردوجين" و" شير بمكوت أجوررود" و" أمير شهريار" سابق الدولة و" إصفهبد بوره كله" وأغلب المعارف بمبايعة" الإصفهبد" شمس الملوك رستم الابن الأوسط للشاه أردشير والذى كان يلقب بشاه غازى ضد أبيه ، وقال كل من شهردار والأمير دوجين وشير بمكوت ائذن لنا أن نقتل أباك بالحربة فى القصر فقد كانوا يتناوبون حراسته فى بعض الأوقات ولم يكن له حجاب فى بعض الأوقات الأخرى ، وقال الإصفهبد بوره كله أن يجعل ثلاثين تركيا يقسمون حتى نخرج الأب من" آمل" ليذهب إلى" الديلم" ، وقال الإصفهبد بادوسبان إن المصلحة حتى نستطيع أن نحملك إلى قلعة دارا ونقول إن جيشا قد أغار على القلعة ، فيرسل الأب بالجيش إليها فإذا ما صرنا داخلها نضرب رقبة قائدها" كيا لشكر فيروز" ونستولى على القلعة ويصبح فى قبضتنا الكنز والجيش على السواء ، ونظل فى سلام فأقر شمس الملوك هذا الرأى وتلك الفكرة ووعدهم بأن ينجزوا هذا الأمر بعد الغد وجاء الإصفهبد شمس الملوك فى اليوم السابق إلى أبيه] شاه أردشير [وطلب منه الإذن وهو مقيم فى" آمل" فى أن يرحل باكرا إلى" ميله" لأتفقد قطعانى ، فأذن له والده ولم تحل صلاة العصر إلا وكان اثنان من رجالات الابن هما" أردشير تاتا" و" الإصفهبد على سنقور" قد حضرا لدى الوالد واختليا به
